الرئيس تبون يؤسس لاقتصاد متحرر من الريع النفطي

الرئيس تبون يؤسس لاقتصاد متحرر من الريع النفطي
الرئيس تبون يؤسس لاقتصاد متحرر من الريع النفطي

أفريقيا برس – الجزائر. كشف الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، عن استفادة 390 حامل مشروع مبتكر من الدعم المالي للصندوق الوطني لتمويل المؤسسات الناشئة، الذي استفاد في بداياته من رؤوس أموال أكثر من 70 شركة، بينما استفاد لحد الآن 390 حامل مشروع مبتكر من دعم مالي، في وقت تجاوز حجم الاستثمارات لفائدة الـمؤسسات الناشئة أكثر من 1,2 مليار دينار أي أزيد من 100 مليار سنتيم.

دعم المؤسسات الصغيرة تأكيد لالتزامات الرئيس ببناء اقتصادي جديد

وأَضاف الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، السبت بالعاصمة، لدى إشرافه على افتتاح الطبعة الثانية للمؤتمر الوطني للمؤسسات الناشئة “ألجيريا ديسروبت 2022″، على أن الإنجازات المحققة ميدانيا لدعم المؤسسات الناشئة تعد تأكيدا لالتزامات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ببناء النموذج الاقتصادي الجديد.

استحداث 750 مؤسسة خلال 18 شهرا باستثمارات تجاوزت 100 مليار

وقال بن عبد الرحمان خلال كلمته الافتتاحية، أمام المؤتمر أن “ما تحقق في الميدان، وما سيتحقق، نتيجة للإرادة القوية في التغيير والاهتمام بالشركات الناشئة”، كما تعد الإنجازات المحققة، “ترجمة ميدانية للالتزامات التي قطعها رئيس الجمهورية على نفسه بالمضي قدما في هذا المسعى الرامي إلى بناء النموذج الاقتصادي الجديد”، مذكرا بـ”الإيمان العميق” للرئيس تبون بالمؤسسات الناشئة والذكاء الاصطناعي.

وأضاف الوزير الأول أن إيمان الرئيس تبون بالمؤسسة المصغرة الذي ترجمه بتأسيس وزارة مخصصة لهذه المؤسسات ومدرسة عليا للذكاء الاصطناعي لخلق بيئة تساعد على الانتقال من الاقتصاد الريعي إلى اقتصاد متنوع المداخيل والمساهمة في القضاء على روح الاتكال على النفط وتقلبات أسعاره في الأسواق الدولية.

وتابع بن عبد الرحمان، رئيس الجمهورية، أولى “بالغ الأهمية” للانتقال بالاقتصاد الجزائري من نظام كلاسيكي ريعي إلى نموذج يعتمد على قطاعات منتجة وعلى اقتصاد للمعرفة تكون فيه المؤسسات الناشئة “القاطرة” التي تقود هذا الانتقال.

وقال الوزير الأول أن ما تحقق لصالح المؤسسات الناشئة من شأنه أن يعجل بوتيرة الانتقال إلى الاقتصاد الرقمي ومضاعفة المنتجات والمعاملات الرقمية، والمساعدة في استحداث مؤسسات أكثر إبداعا وابتكارا تقترح أسهل الحلول وتتيح الفرص لأكبر عدد من الـمؤسسات الناشئة.

وأوضح الوزير الأول “أنه بالرغم من الظروف المالية والاقتصادية الصعبة، إلا ان الرئيس أصر على انشاء صندوق وطني لدعم المؤسسات الناشئة ليجعل المؤسسات الناشئة رافدا من روافد الاقتصاد الجديد”.

ومن بين التدابير الأخرى المتخذة لدعم الشباب المبتكر وتشجيعه على انشاء مؤسسات ناشئة، في اطار مخطط عمل الحكومة من أجل تطبيق برنامج الرئيس، ذكر الوزير الأول بوضع الإطار التنظيمي للابتكار وتدعيمه، وكذا وسائط الدفع الإلكتروني ومراجعة الإطار التشريعي للتجارة الإلكترونية، “مع استكمال مراجعة القانون التجاري، بما يجعله أكثر مرونة مع المؤسسات الناشئة، وهو حاليا قيد الدراسة على مستوى البرلـمان”.

وتوقف بن عبد الرحمان عند الإجراءات المتخذة لتبسيط وتسهيل إنشاء المؤسسات الناشئة وغيرها من نشاطات المستثمرين المبتدئين، حيث تم إصدار العديد من النصوص التنظيمية والتطبيقية، مما أدى إلى ارتفاع عدد المؤسسات الناشئة والمشاريع المبتكرة التي تحصلت على علامة label وتحفيزات ضريبية، بلغت أكثر من 750 مؤسسة ناشئة وتطمح الحكومة، خلال السنة الجارية، مضاعفة عدد الحاضنات، الذي يبلغ حاليا أكثر من 38 حاضنة تحصلت على علامة label، والعديد منها قيد الدراسة، خاصة بعد قطع أشواط في تهيئة النظام البيئي الملائم والـمشجع على إنشائها لاسيما في الوسط الجامعي، الذي يعد البيئة الأكثر ملاءمة والذي يحصي أزيد من 1.600 مخبر بحث و40.000 أستاذ جامعي باحث و2.200 باحث دائم.

كما تعمل الحكومة، حسب بن عبد الرحمان، على مواصلة العمل على تحسين مناخ الأعمال وتبسيط إجراءات الفعل الاستثماري، من خلال تسريع وتيرة الرقمنة الشاملة للمعاملات الإدارية، خاصة تلك التي لها علاقة مباشرة بتحسين نوعية الخدمات العمومية الـمقدمة، بالإضافة إلى تعزيز خدمات التصديق والتوقيع الإلكتروني.

وأشار الوزير الأول إلى إدراك الحكومة بأن إنجاح التحول الرقمي مرهون بمدى القدرة على تقليص الهوة الرقمية، مؤكدا قدرة الشباب الجزائري على رفع التحدي، بالنظر إلى ما تزخر به البلاد من “ثروة الأمة من ملايين الشباب والجامعيين الذين يفوق عددهم مليونا و600 ألف طالب جامعي، أغلبهم في اتصال مباشر مع التكنولوجيا ووسائل الاتصال الحديثة”.

كما شدد الوزير الأول على عزم الدولة في جعل الجزائر “نموذجا” في دعم الـمؤسسات الناشئة، تستلهم منه الدول تجاربها، مؤكدا أن “لنا من المقومات ومن الإمكانات ما يسمح لنا بأن نكون في مستوى هذا الرهان، وكلنا أيضا ثقة في همة شبابنا وإرادتهم”.

وجدد في الأخير استعداد الحكومة على “تعبئة كل الطاقات الحية من شبابنا، ومن فاعلين اقتصاديين واجتماعيين من أجل إنجاح هذا البرنامج” الذي لن يتحقق، يضيف، إلا بـ”تضافر جهود الجميع في سبيل نهضة وطننا المفدى، بفضل توفير كل الإمكانات والشروط التي تدعم هذا المسار الذي يوليه رئيس الجمهورية بالغ الاهتمام استجابة لتطلعات شبابنا”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here