أفريقيا برس – الجزائر. أجلت محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء وهران للمرة الثانية، البت في قضية تكوين جمعية أشرار وجناية الحصول على دمغات خاصة بالدولة واستعمالها استعمالا ضارا بمصالحها إلى الدورة الجنائية المقبلة، ويتعلق الأمر بملف ثقيل متورط فيه 11 شخصا، كشفت التحريات عن نشاطهم ضمن شبكة نصب وتزوير وانتحال هوية وصفة مسؤولين في الدولة، ما مكنها من سلب ضحاياها مئات الملايير في “صفقة” وهمية، زعمت من خلالها أن في استطاعتها تمكينهم من اكتساب عقارات وحاويات ناتجة عن عمليات بيع في المزاد العلني لممتلكات محجوزة تعود للمدير العام السابق للأمن الوطني.
تعود وقائع الملف إلى السداسي الثاني من سنة 2020 بوهران، عندما تقدمت سيدة من ولاية شرقية لدى مصالح أمن ولاية وهران، للتبليغ عن وقوعها ضحية نصب واحتيال من طرف مجموعة أشخاص سلبوها عن طريق التزوير وتقليد أختام الدولة مبلغا كبيرا من المال في مقابل تمليكها عقارا سكنيا ناتجا عن عملية بيع في مزاد علني وهمي، مستغلين في ذلك مقرا لهيئة إدارية وانتحال هويات مسؤولين في مؤسسات رسمية لحبْك الخطة، لتتمكن عناصر البحث والتحري التابعة لمديرية أمن ولاية وهران بعد تحقيقها في الموضوع، من تحديد مكان تواجد رأس الشبكة، ويتعلق الأمر بموظف على مستوى القطاع الحضري الحمري، الذي عثر داخل مسكنه بعد تفتيشه على 3 أختام مزورة مستطيلة ودائرية الشكل لهيئات ومؤسسات إدارية، إلى جانب مبلغ من المال تتجاوز قيمته التسعة ملايين سنتيم، وأيضا مجموعة من بطاقات تعريف وطنية.
ومع مواصلة التحريات، تم تحديد أماكن تواجد باقي عناصر الشبكة، التي كان لها مقر لمباشرة نشاطها واستدراج ضحاياها في البحث لهم عن سكن، من خلال إيهامهم بإمكانية مساعدتهم في اقتناء سكنات اجتماعية بمبلغ 350 مليون سنتيم للشقة، كما كانت تقوم باستئجار شقق راقية لتعيد بيعها إلى نفس الضحايا في مقابل مبالغ مغرية تتراوح ما بين 700 مليون و1.5 مليار سنتيم، زاعمة أن الصفقة تتعلق بفرص تمليك واكتساب شقق وفيلات ناتجة عن بيع الممتلكات المنهوبة والمحجوزة من المدير العام السابق للأمن الوطني، اللواء عبد الغني هامل في المزاد العلني، وأن في إمكانها التوسط والتفاوض مع المسؤول عن هذا النوع من عمليات البيع لتسهيل إجراءات الشراء لصالحهم.
وجرى في عملية تفتيش ثانية من قبل ذات العناصر الأمنية للمقر المشتبه فيه توقيف باقي عناصر الشبكة، وحجز 4 أختام أخرى مقلدة لهيئات إدارية ومؤسسات عمومية من مختلف الأحجام والأشكال، إلى جانب ضبط 9 محاضر لتحويل ملكية سكنات من الدولة إلى الخواص، وأيضا 5 نسخ لكشوف دفع الضريبة العقارية، وأخرى لوثائق إدارية، ممثلة في بطاقات تعريف ورخص سياقة، وكذلك نسخ لمداولة خاصة بعقد بيع حاويات، مع حجز 13 هاتفا نقالا كانت تستعملها عناصر الشبكة في اتصالاتها فيما بينها وأيضا مع ضحاياها، ليرتفع بذلك عدد المشتبه في تورطهم في قضية الحال إلى 11 شخصا، منهم 7 موقوفين، وسيدة غير محبوسة، كانت تتراوح أعمارهم بتاريخ الواقعة ما بين 29 سنة و53 سنة، إلى جانب حجز 7 أختام لهيئات ومؤسسات إدارية من مختلف الأحجام والأشكال، إضافة إلى سيارة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





