تبون في البرتغال.. زيارة برهانات اقتصادية وجيوسياسية بعد الأزمة مع مدريد

تبون في البرتغال.. زيارة برهانات اقتصادية وجيوسياسية بعد الأزمة مع مدريد
تبون في البرتغال.. زيارة برهانات اقتصادية وجيوسياسية بعد الأزمة مع مدريد

أفريقيا برس – الجزائر. بدأ الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الإثنين، زيارة دولة إلى جمهورية البرتغال، تهدف لتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي مع هذا البلد الذي تمتلك معه الجزائر علاقات تاريخية قوية.

وأورد بيان لرئاسة الجمهورية أن زيارة تبون للبرتغال تبدأ الاثنين 22 أيار/مايو، تندرج في إطار “تعزيز علاقات الصداقة التاريخية والتعاون وحسن الجوار بين البلدين ودفعها نحو آفاق جديدة ومجالات أوسع لمنفعة الشعبين الجارين”.

وذكرت الرئاسة البرتغالية من جانبها أنّ هذه الزيارة تأتي في إطار منظور مشترك لتعميق العلاقات الممتازة بين البلدين. و”سيتخلل الزيارة عقد اجتماع بين الرئيسين في المقر الرئاسي بيليم (لشبونة)، حيث سيتم التطرق إلى الملفات المدرجة على جدول الأعمال الثنائي بين البلدين وسبل تطويرها، خاصة ما تعلق بالقضايا الدولية والإقليمية”.

وفي آذار/مارس الماضي، كشف مسؤولون جزائريون وبرتغاليون عن تنظيم منتدى أعمال بين البلدين في العاصمة البرتغالية لشبونة، بهدف تقريب المستثمرين من البلدين وبحث فرص التعاون والشراكة المتاحة. وتسعى الجزائر من خلال ذلك للترويج لقانون الاستثمار الجديد، الذي يقدم امتيازات كبيرة للمستثمرين الأجانب من خلال التخفيف من الأعباء البيروقراطية والإعفاء لمدة طويلة قد تصل إلى 10 سنوات من الضرائب في حال الاستثمار في المناطق ذات الأولوية أو القطاعات الاستراتيجية.

وتعد الجزائر من المزودين الرئيسيين للبرتغال بالغاز عبر الأنبوب الرابط بينها وبين إسبانيا حيث تغطي عموما حوالي 40 بالمئة من حاجيات هذا البلد من الطاقة، كما تقيم معها عدة شراكات في قطاعات المالية والمحروقات والصناعات الدوائية. ووفق إحصائيات رسمية، توجد 80 شركة برتغالية مستثمرة تساهم في خلق الثروة ومناصب الشغل في الجزائر، بينما وصل التبادل التجاري إلى 1.4 مليار دولار في 2022 مع فائض لصالح الجزائر.

ولا تمثل البرتغال فقط بلدا مهما من الناحية الاقتصادية، فهي من المجال الجيوسياسي قفزت في ترتيب الأولويات لدى الجانب الجزائري إلى المقدمة في شبه الجزيرة الأيبيرية بالنظر إلى العلاقات شبه المقطوعة حاليا بين الجزائر ومدريد جراء أزمة الصحراء الغربية وتحول الموقف الإسباني منها. وما يؤكد ذلك، أن محطة لشبونة تعد الثانية للرئيس تبون في القارة الأوروبية بعد روما التي تقيم معها الجزائر علاقات تفضيلية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here