أفريقيا برس – الجزائر. شكلت، نهاية الأسبوع الماضي، السلطات العمومية في وهران، خلية عمل تقنية مشكلة من تقنيين ومهندسين مختصين في الهندسة المدنية، إضافة إلى رئيس دائرة عين الترك وكافة المسؤولين التنفيذيين المعنيين بقضية بناء جدران أمنية على مستوى شاطئ “تروفيل” في مدينة عين الترك، التي أقيمت في المدة الأخيرة لأسباب أمنية بحتة، أملتها الظاهرة المتجددة للهجرة غير النظامية في المنطقة انطلاقاً من شواطئ عين الترك وبالأخص تروفيل نحو الضفاف الإسبانية .
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الخلية التقنية التي تشكلت لإيجاد حلول هندسية على طول الجدران الأمنية التي أقيمت في الأيام الأخيرة، وما رافقها من احتجاجات شعبية في عين الترك، ردا على استحداث هذه الأسوار، ستعمل على توفير حلول تمنع حجب رؤية البحر على مواطني المنطقة، إضافة إلى زوار المدينة، وتشير المعلومات في هذا السياق، إلى أن القضية طرحت على صعيد مركزي وتناولتها لجنة السياحة بالمجلس الشعبي الوطني بأهمية بالغة، في أعقاب تدخل البرلماني قادة نجادي عن ولاية وهران، لأجل الإسراع في إيجاد حل لهذه الجدران .
وستعكف الخلية التقنية على إيجاد تصاميم أخرى غير الجدران الخرسانية التي أقيمت وصرفت عليها السلطات الوصية، ميزانية طائلة عليها، بحيث سيتم استحداث جدران صغيرة لكنها “أمنية 100%” لمنع تدفق قوافل الحراقة التي تحج شواطئ عين الترك لتنفيذ رحلات إبحار سري منها صوب الساحل الجنوبي الإسباني.
وبحسب ما توافر من معطيات، فإن قرار تشكيل خلية تقنية لمتابعة قضية بناء أسوار خرسانية، جاء تجاوبا مع تدخل أحد النواب، الذي نقل انشغالات الساكنة، الذين خرجوا في الأيام الأولى في وقفة غضب قبالة شاطئ تروفيل، وطالبوا بإزالة جدران تشوه واجهة البحر وتحجب رؤيته، بحيث تم الاتفاق على الإبقاء الحتمي على الجدران، لكن بإعادة تشكيلها هندسيا من خلال الاستعانة بمهندسين مختصين يقومون بتوفير تصاميم جديدة لإقامة جدران اعتراضية على طول الشواطئ الصخرية وليست خرسانية تحجب الرؤية .
وبحسب ما ذكره البرلماني قادة نجادي، في وقت سابق، فإن والي وهران أخبره أن الجدران أقيمت لأسباب أمنية بحتة وسيتم إزالتها فور التوصل إلى حلول أمنية لظاهرة الهجرة غير الشرعية .
وطبقا لمصادر “الشروق”، فإن اعتماد السلطات الوصية في وهران، خطة إقامة جدار أمني يكون حاجزا يواجه الراغبين في التسلل إلى نقاط بحرية في عين الترك وتروفيل على وجه التحديد، يأتي بسبب موجة التدفق غير العادية لقوافل الحراقة على الضفاف الغربية لساحل وهران، التي تحولت في الأيام الأخيرة، إلى قبلة مفضلة لهؤلاء المرشحين لبلوغ الفردوس الأوروبي، بسبب تعاظم أنشطة التهريب وتطوير كارتيلاته أساليب جديدة في تنظيم رحلات الإبحار السري، بتوفير قوارب نفاثة مزودة بمحركات قوية الدفع تصل حدود 300 حصان بخاري، ومعدات ثقيلة تساعد على بلوغ المدن الشاطئية في إسبانيا على غرار كاربونيراس بساحل ألميريا وقرطاجنة في إقليم مورسيا، إضافة إلى قادش وخليج كالا سلمونيا في جزيرة مايوركا، التي تعتبر أبرز النقاط التي تصل إليها قوارب “فانتوم” من السواحل الغربية للوطن .
وتندرج الحلول الأمنية الحالية في إقامة جدران مؤقتة في بعض المدن الساحلية، في سياق تقوية المراقبة الأمنية والحد من زحف الحراقة القادمين من مختلف أنحاء البلاد، إضافة إلى تقييد تحركات عصابات تسفير البشر، التي وفرت عائدات بالملايير في نشاط التهريب إلى الجزر الإسبانية، خصوصاً وأن المصالح الأمنية في وهران تحديدا، سجلت تفكيك ما لا يقل عن 7 شبكات تهريب في أقل من نصف شهر، وتوقيف رؤوسها المدبرة، وضبط حوالي 20 قارب سريع وتجهيزات أخرى.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





