طوارئ بالبرلمان ونواب يرفضون التنازل عن الحصانة

طوارئ بالبرلمان ونواب يرفضون التنازل عن الحصانة
طوارئ بالبرلمان ونواب يرفضون التنازل عن الحصانة

أفريقيا برس – الجزائر. عجلت الأحداث الأخيرة التي شهدها البرلمان بغرفتيه قبل أسبوع، والمتعلقة بوصول إخطارات من وزارة العدل لرفع الحصانة عن نواب و”سيناتورات”، بفتح نقاش على مستوى البرلمان من أجل تكييف إجراءات رفع الحصانة مع المنظومة القانونية العليا في البلاد.

وحسب مصادر “الشروق”، فإن غرفتي البرلمان ستعرضان مشروع القانون العضوي المتعلق بتنظيمهما للنقاش والمصادقة بعد نهاية شهر رمضان، وذلك كأقصى تقدير كي يكون منسجما مع بنود الدستور، لاسيما ما تعلق بقضية رفع الحصانة عن النواب المتابعين في بعض الملفات القضائية والجهات المعنية بالإخطار .

ويبدو أن تسارع الأحداث بغرفتي البرلمان على خلفية قضية الحصانة، قد كشف عن تطورات جديدة في الملف حسب ما كشفته مصادرنا، والتي أشارت إلى رفض 6 أعضاء بمجلس الأمة من أصل 7 التخلي عن الحصانة، والأمر نفسه بالنسبة للغرفة السفلى، أين أصر 9 نواب على الاحتفاظ بها، منهم النائب عن الجالية بالخارج بخضرة محمد، المتهم بإخفائه معلومات عن تجنيده السابق في الجيش الفرنسي، والذي تم الاستماع له من قبل لجنة الشؤون القانونية، هذا الأخير تمسك بقرائن براءته بحجة أن القانون والمعاهدات بين الجزائر وفرنسا تسمح له بالتجنيد ما دام يمتلك الجنسية الفرنسية.

بالمقابل، فإن دستور نوفمبر 2020 وفي مادته 130 قد حدد الإجراءات المتبعة لرفع الحصانة عن نواب البرلمان، حيث “يمكن أن يكون عضو البرلمان محل متابعة قضائية عن الأعمال غير المرتبطة بمهامه البرلمانية، بعد تنازل صريح من المعني عن حصانته، وفي حال عدم التنازل عن الحصانة يمكن جهات الإخطار إخطار المحكمة الدستورية لاستصدار قرار بشأن رفع الحصانة من عدمها”، لكن هذا البند يصطدم مع النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني والذي لم يكيف بعد نصوصه مع الدستور، حيث نصت المادة 72 من النظام على أنه “يودع طلب رفع الحصانة البرلمانيّة لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني من قبل وزير العدل، ويحال هذا الطلب على اللجنة المكلفة بالشؤون القانونية التي تعد تقريرا في أجل شهرين، اعتبارا من تاريخ الإحالة عليها، وتستمع اللجنة إلى النائب المعني ويبت البرلمان في أجل ثلاثة أشهر اعتبارا من تاريخ الإحالة في القرار في جلسة مغلقة بالاقتراع السري بأغلبية أعضائه بعد الاستماع إلى تقرير اللجنة والنائب المعني”.

والأمر نفسه بالنسبة للجهات المعنية بالإخطار، والتي حددها مشروع القانون العضوي المحدد لإجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، والذي يناقش حاليا على مستوى لجنة الشؤون القانونية بالمجلس، حيث حدد جهات الإخطار طبقا للمادة 193 من الدستور، وهي كلا من رئيس الجمهورية، رئيس مجلس الأمة، رئيس المجلس الشعبي الوطني، الوزير الأول، أو رئيس الحكومة، حسب الحالة، كما تشمل أيضا 40 نائبا أو 25 عضوا من مجلس الأمة.

للإشارة، فقد أوصى خبراء ومختصون في القانون بضرورة حذف بعض المواد الواردة في مشروع القانون العضوي المحدد لإجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة أمام المحكمة الدستورية وتكييف أخرى في الصياغة مطابقة لما ورد في نص الدستور الجديد .

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here