أفريقيا برس – الجزائر. قال مستشار وزير العدل، قاضي مكلف بالدراسات والتلخيص عبد العزيز بوذراع، أن أهم صلاحيات هيئة التحري في مظاهر الثراء هو تلقي التصريح بالممتلكات للموظفين العموميين.
وأكد بوذراع لدى نزوله ضيفا على برنامج “ضيف الصباح” للقناة الأولى، الأربعاء أن “هيئة التحري في مظاهر الثراء المالي غير المبرر للموظفين العموميين، هي أحد الهياكل المتخصصة في السلطة العليا للوقاية من الفساد ومكافحته، وتم إنشاؤها تنفيذا لتعليمات الرئيس تبون، مضيفا أنه “من بين أهم صلاحياتها هو تلقي التصريح بالممتلكات للموظفين العموميين”.
كما أوضح بوذراع أنه تم ترقية الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد إلى سلطة عليا للوقاية من الفساد ومكافحته وصارت هذه الهيئة من المؤسسات الرقابية المهمة في الدستور الجزائري”.
من جهة أخرى أكد مستشار وزير العدل أن الحكومة قدمت ضمانات لحماية المبلغ عن قضايا الفساد في المؤسسات الحكومية والخاصة.
وقال بوذراع أن حماية المبلغ سيكون عبر حجب كافة معطياته الشخصية، مشيرا إلى أن “المبلغ عن الفساد لدى الهيئة الرقابية المكلفة بالشفافية ومحاربة الفساد يجب ان يقدم وثيقة رسمية تثبت هويته الحقيقية”.
في سياق متصل، كشف مستشار وزير العدل حافظ الأختام أن “القانون رقم 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته والذي سيكون محل تعديل خلال السنة الجارية، تعزيزا للأحكام الرامية إلى الوقاية من الفساد يتضمن آليات تسمح لهذه السلطة العليا للوقاية من الفساد ومكافحته بممارسة صلاحياتها دون آية ضغوطات، خاصة وان الدستور جعل منها مؤسسة مستقلة”.
في الأخير اشار بوذراع إلى ضرورة إشراك المجتمع المدني وتوحيد الجهود من أجل الوقاية من الفساد ومكافحته من خلال إنشاء شبكة تفاعلية.
وزير العدل: إنشاء “هيئة للتحري” في مظاهر الثراء لدى الموظفين العموميين
يوم 20 مارس 2022، كشف وزير العدل حافظ الأختام، عبد الرشيد طبي، أنه سيتم إنشاء “هيئة للتحري” في مظاهر الثراء غير المبرر عند الموظفين العموميين في إطار تنفيذ توصيات مجلس الوزراء المنعقد في 2 جانفي المنصرم.
وأوضح طيبي، الأحد، خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني، خصصت لتقديم ومناقشة مشروع القانون المحدد لتنظيم السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته بأنه سيكون للسلطة هيكلة متخصصة للتحري المالي والإداري عن الثراء غير المشروع وغير المبرر الذي يكون فيه الموظف العمومي عاجزا عن تقديم مبرر لمصدر الزيادة في ذمته المالية”.
وأضاف طبي في ذات الخصوص، أنه “يمكن للتحريات أن تشمل أي شخص يحتمل أن تكون له علاقة بالتستر على الثروة غير المبررة لدى الموظف العمومي، لاسيما في حال تبين أن هذا الأخير هو المستفيد الحقيقي منها”.
وتابع قائلا “يمكن للهيئة أن “تطلب توضيحات مكتوبة أو شفوية من الموظف أو الشخص المعني، كما يتاح لها وبقصد حماية الأملاك وتجنب التصرف فيها، ووفقا للأحكام الجديدة أن تطلب من وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد إصدار تدابير تحفظية لحجز الممتلكات أو تجميد الحسابات المصرفية عن طريق أوامر قضائية تصدر عن رئيس ذات المحكمة، وهو قرار يمكن الاستئناف فيه في إطار تكريس حق الدفاع”.
كما كشف وزير العدل أن القانون رقم 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته سيكون “محل تعديل” خلال السنة الجارية، وذلك تعزيزا للأحكام الرامية إلى الوقاية من الفساد وتلك المتعلقة باسترداد الأموال المنهوبة.
كما استعرض وزير العدل في مداخلته أبرز محاور تنظيم السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، والتي جاء إنشائها في إطار “تكييف المنظومة القانونية للوقاية من الفساد ومكافحته مع أحكام الدستور الذي استحدث في مادته 204 مؤسسة رقابية جديدة مكلفة بالشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته تحل محل الهيئة الوطنية الحالية”.
وأشار في ذات السياق، إلى أن هذا المشروع “يستمد مرجعيته من البرنامج الرئاسي الذي يعتبر أخلقة الحياة العامة ومكافحة الفساد من ضمن الأولويات”.
وذكر الوزير أن هذا المشروع “يستند على العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الجزائر، كاتفاقية الإتحاد الإفريقي لمكافحة الفساد سنة 2003، وكذا اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في نفس السنة وغيرها من الاتفاقيات المماثلة”.
وبحسب النص المقدم من قبل الوزير “تتشكل السلطة العليا من رئيس يعين من قبل رئيس الجمهورية لعهدة تستمر 5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، في حين تحدد عضوية أعضاء المجلس (12عضوا)، بمقتضى مرسوم رئاسي لعهدة تدوم خمس سنوات غير قابلة للتجديد”.
ويتضمن مشروع القانون المحدد لهذه الهيئة 40 مادة، وعدة مبادئ من بينها “عدم التداخل بين صلاحيات السلطة العليا والسلطات الأخرى المكلفة بالوقاية من الفساد ومكافحته، وعلى الخصوص السلطة القضائية ومجلس المحاسبة، إلى جانب توضيح صلاحيات السلطة العليا، لاسيما في مجال تكريس مبدئي الشفافية والنزاهة في تسيير الشؤون العمومية”.
كما ينص المشروع على أنه “يجوز إخطار السلطة العليا من قبل شخص طبيعي أو معنوي بمعلومات أو معطيات أو أدلة تتعلق بأفعال الفساد، ويشترط لقبول الشكوى أو التبليغ أن يكون مكتوبا وموقعا ويحتوي على عناصر تتعلق بأفعال الفساد وعناصر كافية لتحديد هوية المبلغ”.
وفي هذا الشأن، أكد طبي أن “تقديم البلاغات بهذا الشكل يعني أن الأمر يتعلق بإنهاء و بصفة قاطعة العمل بالرسائل المجهولة”.
وأضاف قائلا: “من بين أبرز صلاحيات الهيئة مستقبلا، تلقي التصريح بالممتلكات، وضمان معالجتها ومتابعة مدى امتثال الإدارات العمومية و الجماعات المحلية والمؤسسات العمومية والاقتصادية والجمعيات بأنظمة الشفافية ومكافحة الفساد والتأكد من وجود هذه الأنظمة ومدى فعاليتها و تنفيذها وإصدار توصيات في وضع تدابير مناسبة لكل هيئة ومؤسسة معنية”.
كما يمكن للسلطة، ومن تلقاء نفسها أو بعد إخطارها بوجود خرق لشروط النزاهة، اتخاذ عدة تدابير، كتوجيه إعذارات للمعني وإخطار النائب العام المختص في حال عدم التصريح بالممتلكات أو التصريح الكاذب.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





