44 مشروع قانون في الجزائر للتلاؤم مع المعايير الدولية

44 مشروع قانون في الجزائر للتلاؤم مع المعايير الدولية
44 مشروع قانون في الجزائر للتلاؤم مع المعايير الدولية

أفريقيا برس – الجزائر. أكد المقرر الأممي الخاص بالحق في حرية التجمع السلمي والحق في حرية تكوين الجمعيات، كليمان نيالي تسوسي، أن “الجزائر بصدد إعداد 44 مشروع قانون لمواءمة القوانين مع المعايير الدولية”، محصيا، استنادا لأرقام رسمية، وجود 137 ألف جمعية على المستوى الوطني.

وذكر المسؤول الأممي الذي ينحدر من طوغو، أن زيارته الأخيرة التي كانت الأولى من نوعها لمسؤول في هذا المنصب إلى الجزائر منذ سنة 2016، جاءت على خلفية الإصلاحات التشريعية الجارية لمواءمة التشريعات الوطنية مع دستور 2020، قائلا: “أوضحت السلطات أن الجزائر بصدد إعداد 44 مشروع قانون لمواءمة القوانين مع المعايير الدولية، تم تقديمها كمحاولة لتعزيز الديمقراطية وتلبية تطلعات المظاهرات التي اجتاحت البلاد والمعروفة باسم الحراك”.

وأورد المقرر الأممي أنه أُعجب بالتقاليد العريقة للمشاركة المجتمعية في الجزائر على المستوى المحلي، ومن ناحية أخرى ينقل عن مسؤولين من وزارات وهيئات حكومية عن رأي مفاده أن “المجتمع المدني، إذا لم تتم مراقبته بشكل كاف، يمكن أن يشكل تهديدا للوحدة الوطنية والسلام، وتمت الإشارة في المحادثات إلى العشرية السوداء العنيفة وإلى تهديد الإرهاب والتطرف”.

وفيما يتعلق بحركية تكوين الجمعيات، أورد المقرر الأممي في ملاحظاته، أن البلاد شهدت ارتفاعا كبيرا في عدد منظمات المجتمع المدني، الأمر الذي رحب به، مشيرا إلى أن الأرقام الرسمية تؤكد وجود137475 جمعية، 98.5 بالمئة ذات طابع محلي، ومن المجموع الوطني هنالك 25 جمعية نشاطها يتعلق بوضعية حقوق الإنسان.

وأوضح المقرر أن الجمعيات الناشطة على المستوى المحلي قادرة على العمل بحرية أكبر وتواجه قيودا أقل، مضيفا: “يبدو أنه اعتراف متزايد من قبل السلطات المحلية بالدور الهام الذي تضطلع به جمعيات المجتمع المدني، كما يتجلى في مبادرات مثل مشروع كابدال التجريبي بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لتعزيز مشاركة المواطنين والمجتمع المدني في إدارة البلديات والتنمية المحلية المستدامة”.

وكشفت ملاحظات المقرر الأممي أن السلطات تقوم بقانون جديد للأحزاب السياسية كجزء من الإصلاحات الرامية لتكييف التشريعات الوطنية مع الدستور والمعايير الدولية، إضافة إلى قانون الجمعيات والبلديات والتجمع السلمي، وقال في هذا الخصوص: “خلال زيارتي سمعت عن الجهود الإيجابية لمواءمة التشريعات الوطنية مع دستور 2020، وأشجع الحكومة على إعطاء الأولوية لهذه العملية من أجل تنفيذ إرادة الشعب الجزائري التي عبَر عنها الحراك والدستور.. أكد العديد من المسؤولين الحكوميين أن الدستور يلزم السلطة القضائية باتخاذ قرارات تتماشى مع المعاهدات التي تم التصديق عليها”.

كما أشار إلى اطلاعه على الخطوات المتخذة لمواءمة التشريعات الوطنية المتعلقة بالنقابات العمالية مع المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، كما اطلع على ما سماه “التحديات التي تواجهها النقابات العمالية في ضمان تسجيلها”.

وختم المقرر بتقديم توصيات، ترتكز على “إتاحة مساحة مدنية تشمل الأصوات الناقدة باعتبارها أمرا ضروريا لتحسين الحوكمة وصنع السياسات وبناء الديموقراطية”، و”الدعوة إلى المساعدة في تعزيز الحوار الحاسم بين المجتمع المدني والحكومة لصالح جميع الجزائريين”.

وعقب الزيارة في الفترة بين 16 و26 سبتمبر، أكدت وزارة الخارجية أن “المقرر الأممي حظي، بجميع التسهيلات الممكنة للقاء أعضاء المجتمع المدني وممثلي الأحزاب السياسية وغيرهم من الفاعلين الذين اختارهم بحرية، بما في ذلك خلال تحركاته خارج العاصمة، وشددت على أن “هذه الزيارة كانت فرصة لمحادثات صريحة وبناءة بين السلطات الجزائرية والمقرر الخاص حول القضايا التي تدخل ضمن مهامه”، مشيرة إلى أن “هذه اللقاءات سمحت له بمعرفة الجهود المبذولة والتقدم الكبير الذي أحرزته الجزائر في سبيل ممارسة حقوق التجمع والجمعيات”.

وجددت الوزارة، بهذه المناسبة، استعداد الجزائر “لتعزيز جهودها من أجل التغلب على التحديات التي تواجه هذا المجال، ومن ثم الانتهاء من تنسيق ترسانتها القانونية الوطنية لتتوافق مع أحكام الدستور الجديد لعام 2020، والذي وصفه المقرر الخاص بأنه تطور إيجابي في إطار الإصلاحات التي أطلقها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون”.

وخلص بيان الوزارة إلى أن “هذه الزيارة تدل على الأهمية البالغة التي توليها الحكومة الجزائرية لتعزيز وحماية واحترام جميع حقوق الإنسان، بطريقة غير انتقائية، على المستويين الوطني والدولي، وهو مبدأ تواصل الدفاع عنه خلال عهدتها كعضو في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في الفترة 2023-2025”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here