أفريقيا برس – الجزائر. تصب الكثير من المعطيات في خانة بقاء المدرب جمال بلماضي لمواصلة مهامه على رأس المنتخب الوطني، وهو مطلب جماهيري ورسمي يسعى الجميع إلى تجسديه ميدانيا في إطار الحفاظ على مبدأ الاستقرار والاستمرارية، أملا في فتح صفحة جديدة وايجابية تسمح بتجاوز نكستي مطلع هذا العام، والبداية بالخروج من الدور الأول في “الكان” ثم الفشل في كسب تأشيرة التأهل إلى المونديال.
يُجمع الكثير من المتتبعين أن بقاء المدرب جمال بلماضي على ارس المنتخب يعد الخيار الأمثل في الوقت الحالي، في ظل غياب بديل فعال يمكنه أن يحل محله، خاصة وأن بلماضي يحظى بدعم جماهيري واسع، ما جعل الجهات الوصية تسعى إلى الإبقاء على خدماته، بدليل أن بعض المصادر تؤكد موافقة بلماضي على هذا الخيار، كما أن صمت هذا الأخير منذ خسارة إياب فاصلة المونديال تعكس رغبته في مواصلة مهامه على رأس “الخضر”، يحدث هذا في الوقت الذي لم يتوان الكثير من المتتبعين في الدعوة إلى القيام بوقفة تقييمية جادة بغية استخلاص الدروس من النكستين السابقتين، ناهيك عن ضرورة القيام بنقد ذاتي من طرف الناخب الوطني جمال بلماضي، حتى يقف على طبيعة الأخطاء التي وقع فيها، وعلى ضوء ذلك يفكر في البدائل التي تسمح له بالقيام بثورة جديدة في التشكيلة بغية استعادة أجواء النتائج الايجابية في أقرب وقت.
ويذهب بعض العارفين بخبايا المنتخب الوطني إلى استخلاص عدة أخطاء قاتلة كلفت المدرب جمال بلماضي، وأغلب هذه الأخطاء يتحمل مسؤوليتها قبل أي طرف آخر، بحكم أنها تصب في الجانب الفني، أو ناجمة عن مزاجيته وطريقة تعامله مع المحيط العام، سواء الإداري أو الإعلامي وحتى الفني، حيث يؤكد البعض بأن بلماضي تسبب في قتل المنافسة في التشكيلة، خاصة في ظل إصراره على خياراته رغم تكرار وتوالي النتائج السلبية، على غرار ما حدث في نهائيات كأس أمم إفريقيا الأخيرة بالكاميرون، ما عجل بمغادرة المنافسة من الدور الأول، والأكثر من هذا فقد مارس حربا مباشرة مع جميع منتقديه، ما يؤكد عدم تقبله للرأي الآخر، حيث قصف النار على محللي البلاتوهات، مثلما تفنن في توبيخ الصحفيين خلال الندوات الصحفية التي نشطها، وهو الأمر الذي انعكس عليه بالسلب مع مرور الوقت، بعدما ذهب البعض إلى وصف بلماضي بالمزاجي أحيانا والنرجسي أحيانا أخرى، بسبب تصرفات تصنف حسبهم في خانة الاستعلاء، وهي صفات يتطلب تفاديها حسب المتتبعين حتى يستعيد علاقته الطبيعية مع الجميع، وفي مقدمة ذلك الشق الإداري، حيث أن بلماضي كثيرا ما تدخل في أمور من صلاحيات رئيس “الفاف”، وهو الأمر الذي أزم علاقته بشرف الدين عمارة، أزمة طفت إلى السطح بشكل لافت خلال نهائيات “الكان”، ولو أن أسبابها تعود إلى جويلية من العام الماضي، ما يجعل البعض يرى أن بلماضي بالغ في فتح النار على الجميع، ما جعله ينسى في وقت ما صلاحياته ومهامه الفنية، ناهيك عن فقدان التشكيلة للانضباط الذي عرفت فيه خلال التتويج ب”كان 2019″، فطفت عدة قضايا خفية وأخرى مكشوفة أثرت سلبا في مسيرة “الخضر”.
والواضح أن الشارع الكروي يترقب بكثير من الاهتمام موعد ترسيم بقاء بلماضي لمواصلة مشواره مع المنتخب الوطني تحسبا لتصفيات “كان 2023” وكذلك تجديد العهد مع تحديات مونديال 2026، وهذا ما يتطلب في نظرهم الحفاظ على الاستقرار لضمان الاستمرارية، وهو الأمر الذي يتوقف على مدى حفظ دروس الماضي، أملا في العودة إلى أجواء التألق من طرف كتيبة بلماضي.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





