أفريقيا برس – الجزائر. كشف نظام الدور الفاصل المتبع من طرف الاتحادية الإفريقية لكرة القدم عن ظلم بعض المنتخبات الطموحة، بحكم أن ورقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم تتم على شكل مواجهتين مباشرتين (ذهاب وإياب)، وهذا بعد اقتطاع مرحلة هامة من التصفيات، ما قد يتسبب في ظلم عدة منتخبات طموحة تضيع هدف التأهل بسبب مقابلة فاصلة تحدث فيها جزئيات كثيرا ما تخلط الحسابات، على غرار ما حدث هذه المرة للجزائر ومصر ومالي ونيجيريا والكونغو الديمقراطية.
يوجد المدرب الوطني السابق رابح سعدان في صدارة التقنيين الذين يدعون إلى التخلي عن خيار فاصلة المونديال، وبالمرة العودة إلى نظام المجموعات خلال التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم، وقد خصّ شيخ المدربين بحوار للشروق في وقت سابق، وهذا قبل إياب مباراة الكاميرون بملعب تشاكر، حيث قال للشروق بصريح العبارة “أريد توجيه نداء للمسؤولين على رأس الاتحادية الإفريقية لكرة القدم، حيث أدعوهم إلى ضرورة تغيير نظام المنافسة، من خلال التخلي عن اللقاء الفاصل والاعتماد على نظام المجموعات، وهذا بغية تفادي مقابلات السد التي ستكون مجحفة في حق المنتخبات التي تصل إلى العين وقد لا تشرب”، معتبرا أن “نظام المنافسة يجعل متصدر المجموعة هو الذي يتأهل مباشرة، وهو النظام المعمول به في أوروبا وعدة قارات، وهذا على خلاف اللقاء الفاصل الذي حسب سعدان يظلم المنتخبات التي حققت مشوارا ايجابيا في الأدوار السابقة”.
ويأتي تصريح رابح سعدان انطلاقا من خبرته وتجربته في مجال المنافسات القارية والعالمية، حيث سبق له أن شار إلى إشكالية الحرارة والرطوبة العالية في إفريقيا، ما جعله يدعو في العام 2010 إلى عدم برمجة المباريات في الظهيرة، لتفادي السيناريو الذي حصل للمنتخب الوطني أمام مالاوي في نهائيات “كان 2010”.
ويذهب الكثير من التقنيين على خطى شيخ المدربين الذين يؤيدون فكرة العودة إلى نظام المجموعات، بحكم أنه يسمح للمنتخبات الطموحة بتجسيد هدف التأهل وفق نمط البطولة، من خلال لعب عدة مباريات في مجموعة مشكلة عادة من 4 منتخبات، حيث تعود الكلمة لصاحب المرتبة الأولى، وهو النمط الذي كانت الفاف قد اعتدت عليه في عدة مناسبات، وهذا بعد الانتهاء من الأدوار التصفوية الأولى، على غرار ما حدث في تصفيات مونديال 94، حيث تتذكر الجماهير الجزائرية كيف تأهلت الجزائر على حساب غانا في مباراة مثيرة، قبل أن تلعب المرحلة الثانية في مجموعة مشكلة من الجزائر وكوت ديفوار ونيجيريا، حيث عادت الكلمة لنسور نيجيريا، كما تكرر ذات السيناريو في 1998 و2002 و2006 وكذلك 2010، حيث عاد المنتخب الوطني إلى واجهة المونديال بعد أن نشط في مجموعة عرفت تنافسا حادا بين “الخضر” والفراعنة، وهو الأمر الذي تطلب اللجوء إلى مباراة فاصلة بسبب احتلال كلا المنتخبين المرتبة الأولى بنفس النقاط وفارق الأهداف، فكانت فاصلة أم درمان هي الحاسمة لزملاء عنتر يحي، في الوقت الذي كانت الكاف قد اعتمدت نظام الدور الفاصل في الثمانينيات، مثلما حدث في تصفيات مونديال 82 و86 و90. حيث تأهلت حينها الجزائر أمام نيجيريا وتونس على التوالي وأخفقت أمام مصر في 1989.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





