هل سيتم الإطاحة بالبرهان؟

36
هل سيتم الإطاحة بالبرهان؟
هل سيتم الإطاحة بالبرهان؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. موجة سخط واسعة تجاه القائد العام للجيش السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان لكونه ترك الدعم السريع يتمدد في ولايات السودان، ولعل في ذلك ترك -سقوط ولاية الجزيرة -شكوك بشأن انتصار الجيش على قوات الدعم السريع.. ولم يكن التضجر والسخط وحده على البرهان، فقد برزت على السطح معلومات وأحاديث تقول إن انقلاب متوقع على البرهان قادم بسبب ضعف شخصية البرهان وعدم قدرته لإدارة المعركة التي يوشك أن يخسرها.. فهل سيتم الاطاحة بالجنرال من كابينة القيادة؟

شعبية البرهان

يقول الباحث السياسي عبدالقادر محمود صالح لموقع “أفريقيا برس” إن السخط الشعبي إزاء تراجع القوات المسلحة في الميدان لصالح الدعم السريع ليس مرتبطا بخيانة البرهان من عدمها وإنما مرتبطة وبشكل كبير في بنية إستراتيجية الجيش في حربه ضد قوات الدعم السريع، والتي بحسب صالح ترتكز بالمجمل على التصدي والدفاع بدلا عن الهجوم كما يفعل الدعم السريع في كل معاركه مع الجيش.

ولا يتوقع عبدالقادر حدوث انقلاب عسكري على الفريق البرهان لجهة إن الرجل يتمتع بشعبية كبيرة داخل الفرق والوحدات، منوها إلى أن هذا يجعل من مهمة الانقلاب عليه صعبة إن لم تكن مستحيلة.

وقال صالح إن هنالك تعبئة مضادة معلوم مصدرها تقوم بها الحركة الإسلامية وأذناب النظام البائد هدفها السيطرة على القوات المسلحة وسوقها إلى مهالك الانهيار، مستدلا بان الحملة المسعورة التي تنادي بالمقاومة الشعبية وتسليح والقبائل وشعوب الإقليم هي ذات العقلية التي أفرزت قوات الدعم السريع كقوات كانت مهامها التصدي للحركات المسلحة في دارفور.

وفي تقدير صالح إن ظهور الفريق حميدتي وجولاته الإقليمية الأخيرة ولقائه بالقوى المدنية سيفتح الطريق إلى توافقات جديدة تجنب البلاد التقسيم والانهيار الكامل.

فرضية الانقلاب

ويستبعد الخبير العسكري ياسر أحمد الخزين حدوث انقلاب على البرهان على اعتبار أن القوات المسلحة الان اكثر تماسكا، مؤكدا أن فرضية الانقلاب بعيدة تماما وهي بحسب الخزين تكاد معدومة إن لم تكن صفرية.

وقال الخزين لموقع “أفريقيا برس” إن الطابور الخامس والمرجفون والمخذلون موجودون في كل عصر وأي زمان، منوها إلى إنه لم تسلم منهم حتى دولة المدينة في عهد النبي صلي الله عليه وآله وسلم.

كما نبه إلى أن استعجال النصر سمة البشر حيث يقول “يريدون الانتصار بأي وسيلة كانت، فما حدث بمدني بحسب الخزين كان خيانة كبيرة من قبل الطابور الخامس وجار تداركها ومحو آثارها”.

واكد الخزين أن البرهان جزء من الكل فالحرب الآن بحسب الخزين تديرها غرفة عمليات مركزية البرهان فردا منها، موضحا أن قرار الحرب قرار جماعي وليس شخصي.

ودافع الخزين عن البرهان قائلا إن الحرب بها شقين عسكري وسياسي فالأول بحسب الخزين نجحت فيه القوات المسلحة والنظامية الأخرى والمساندة نجاحا جعل خبراء الحرب العالميين يقرون ويشيدون بالمهنية العالية والخطط العسكرية التي اتخذها الجيش السوداني حتي صارت له الغلبة وغير موازين القوى.

وتابع، اما الشق السياسي هو الذي أطال أمد هذه الحرب وأيضا ادارة البرهان ورفاقه من العسكريين جنبا إلى جنب مع وزارة الخارجية بإحترافية كبيرة ومهنية عالية أدى لتحييد التدخل الدولي واعتبار مايجري في السودان شأنا داخليا وإدانة قوات التمرد وداعميها وتعرية القوى السياسية الداعمة للتمرد أمام الرأي العام السوداني.

مجلس عسكري جديد

وبعيدا عن الحديث السابق يتوقع خبير عسكري -فضل حجب هويته- انقلاب على البرهان، مستدركا، ولكن هذا الانقلاب يحدث في حالة واحدة وهي في حال ذهاب البرهان إلى مقابلة حميدتي، بعدها يقول الخبير العسكري سيشكل ضباط الجيش مجلس عسكري جديد وغرف عمليات جديدة تدحر قوات الدعم السريع.

وشدد الخبير العسكري في حديثه لموقع “أفريقيا برس” على ضرورة أن لا يتفاوض البرهان مع قائد الدعم السريع لجهة أن ذلك يجعل الشارع ينتفض عليه مما يعني نهاية حكم البرهان وفقدانه لكرسي السلطة..

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here