الجزائر تئد أزمة مفتعلة مع مصر في مهدها!

3
الجزائر تئد أزمة مفتعلة مع مصر في مهدها!
الجزائر تئد أزمة مفتعلة مع مصر في مهدها!

افريقيا برسالجزائر. وأجرى وزير الشؤون الخارجية الثلاثاء، اتصالا هاتفيا مع نظيره المصري سامح شكري، عبر خلالها الجانبان الجزائري والمصري، عن ارتياحهما للمستوى الذي وصلته العلاقات الثنائية، كما وعدا بالعمل من أجل تعزيزها في المستقبل.

وجاء في تغريدة بوقادوم: “مع أخي سامح شكري، وزير خارجية جمهورية مصر الشقيقة، سجلنا ارتياحنا لمستوى علاقات التعاون القائمة بين بلدينا والتي اتسمت دوما بالتفاهم والاحترام المتبادل”، وأضاف بوقادوم في التغريدة ذاتها: “أكدنا حرصنا على تعزيزها والدفع بها إلى أعلى المراتب، بما يجسد الإرادة السامية المشتركة ويحقق طموحات وتطلعات الشعبين”.

وقبل أن يتصل بوقادوم بنظيره المصري، أوردت وسائل إعلامية في كل من المغرب ومصر مقالات تزعم بانحياز الجزائر إلى جانب إثيوبيا في نزاعها حول سد النهضة مع الشقيقتين مصر والسودان، كما رصدت مواقع التواصل الاجتماعي منشورات صبت في هذا الاتجاه.

والسبب الذي كان وراء بروز هذه المقالات والمنشورات، هو اللقاء الذي جمع وزير الموارد المائية مصطفى كمال ميهوبي بسفير إثيوبيا بالجزائر، بطلب من هذا الأخير، وقد خصص هذا اللقاء لبحث التعاون الثنائي.

وقد أعقب هذا اللقاء بيان لوزارة الموارد المائية جاء فيه: “استقبل الوزير مصطفى كمال ميهوبي، الثلاثاء 27 أفريل 2021، بمقر الوزارة، سفير جمهورية إثيوبيا بالجزائر، نبيات جيتشاو وذلك بطلب من الدبلوماسي الإثيوبي”.

وتحدث البيان عن “تطوير الشراكة الثنائية في مجال الموارد المائية”، وعن “تعزيز علاقات التعاون وتوسيع محاور الشراكة في مجال التعاون التقني وتثمين الموارد المائية”، وكذا “سبل استفادة الجانب الإثيوبي من الخبرة الجزائرية في مجال المياه”، علما أن البلدين مرتبطان بمذكرة تفاهم حول الموارد المائية تعود إلى عام 2017، أي قبل نشوب هذه الأزمة حول سد النهضة بين إثيوبيا من جهة ومصر والسودان من جهة أخرى.

وعلى الرغم من أن البيان لم يرد فيه إعلان دعم من الجزائر لإثيوبيا في قضية سد النهضة، كما أن بيان الخارجية الأثيوبية لم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى دعم الجزائر لأديس أبابا في قضية سد النهضة في المباحثات الجزائرية الإثيوبية، إلا أن الساعين إلى الاصطياد في المياه العكرة، اتخذوا من لقاء مصطفى ميهوبي بسفير إثيوبيا، مطية لمحاولة النفخ في رماد أزمة جديدة بين الجزائر ومصر، على شاكلة ما حدث في العام 2009 خلال تصفيات كأس العالم 2010، فيما عرف بقضية القاهرة وأم درمان.

ومعلوم أن القضايا المتعلقة بين الدول لا تخوض فيها وزارة مثل قطاع الموارد المائية، ولا حتى وزارة الشؤون الخارجية، لأن القانون والأعراف والتقاليد الجزائرية، تحصر العلاقات الخارجية في رئاسة الجمهورية دون غيرها من مؤسسات الدولة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here