مصادرة جميع أملاك وعقارات مراد عولمي وأويحيى

8

الجزائر – افريقيا برس. نطقت الغرفة الجزائية الأولى لدى مجلس قضاء الجزائر، أمس، بالأحكام في حق المتهمين المتابعين في قضية “سوفاك”، حيث أدانت كل من الوزير الأول السابق أحمد أويحيى وصاحب مجمع “سوفاك” بـ10سنة حبسا نافذا، فيما وقعت عقوبة سنتين حبسا نافذا منها سنة موقوفة النفاذ في حق وزير الصناعة السابق يوسف يوسفي و5 سنوات حبسا نافذا في حق خيذر عولمي، تأييدا للأحكام الصادرة في حق باقي المتهمين مع مصادرة جميع الأملاك.

وفي تفاصيل الأحكام الصادرة، الأربعاء، افتتح القاضي عبد العزيز عياد، بتلاوة الجنح الثابتة في حق كل متهم، وكانت البداية مع المتهم أحمد أويحيى الذي ثبتت في حقه جنح منح عمدا للغير امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات العمومية غير مطابقة للأحكام التشريعية والتنفيذية، تعارض المصالح، التبديد العمدي للمال العام عهدت اليهم بحكم وظيفته، التصريح الكاذب، الأفعال المعاقب عليها بنص المواد 8، 26، 29، 48 32، من قانون مكافحة الفساد والمادتين 393، 398 مكرر 1 من قانون العقوبات وعقاب المتهم بـ10 سنوات سجنا نافذا مع مصادرة جميع أملاكه، أي أنه استفاد من تخفيف العقوبة بعد ما إدانه قاضي الدرجة الأولى لمحكمة سيدي أمحمد بـ12 سنة حبسا نافذا.

أما المتهم مراد عولمي، فقد أيد القاضي الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الأولى والمتمثل في 10 سنوات حبسا نافذا و8 ملايين دج غرامة نافذة، مع مصادر جميع أملاكه عن تهم تبييض وتحويل أموال ناتجة عن عائدات إجرامية للخارج، الرشوة واستغلال النفوذ وكذا الضغط على الموظفين العموميين وتحريضهم من أجل الحصول على مزايا غير مستحقة، فيما خفضت هيأة المجلس العقوبة المسلطة على خيذر عولمي من 7 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قيمتها 8 ملايين دينار إلى 5 سنوات حبسا نافذا، ونفس الشيء بالنسبة لكل من وزير الصناعة السابق يوسف يوسفي والرئيس المدير العام السابق للقرض الشعبي الجزائري عمر بوذياب اللذين استفادا من تخفيف العقوبة من 3 سنوات إلى سنتين حبسا نافذا منها سنة موقوفة النفاذ.

وفيما يتعلق بالمتهمين، تيرة أمين وعلوان محمد وبوغريرة نور الدين وكذا ويكان جمال وقصدرلي عبد الكريم وعبدون إسماعيل وهم إطارات سابقة في وزارة الصناعة ولجنة القرض على مستوى القرض الشعبي الجزائري، فقد قرر القاضي تأييد الحكم الصادر عن قاضي محكمة الدرجة الأولى والمتمثل في إدانتهم بعامين حبسا، منها سنة نافذة وأخرى غير نافذة مع غرامة مالية بـ200 ألف دينار لكل منهم، فيما تم إصدار حكم بالبراءة في حق عبد الكريم مصطفى وجهناوي فوزي ونصر الدين جيدة وبوغريرة نور الدين،

وتمت إدانة الشركات المتهمة في هذه القضية بغرامة مالية قدرها 32 مليون دينار، مع إلزام المتهمين عولمي مراد وزوجته وشقيقه خيذر والمتهم جربو أمين والشركات المعنوية بدفع مبلغ تعويض للخزينة العمومية بحوالي 2256 مليار سنتيم وهو الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية.

وكان النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، قد التمس تشديد العقوبات في حق المتهمين في قضية “سوفاك” في فصلها الثاني بعد استئناف الأحكام الصادرة عن محكمة الدرجة الأولى، مع مصادرة جميع الأملاك والمنقولات، إذ تضمنت طلبات النيابة العامة تسليط عقوبة 15 سنة حبسا نافذا في حق كل من الوزير الأول السابق أحمد أويحيى، والمتهم الرئيس في قضية الحال مراد عولمي، فيما التمس توقيع عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا في حق وزير الصناعة يوسف يوسفي، و12 سنة حبسا نافذا و8 ملايين غرامة مالية، في حق المتهم خيدر عولمي، مقابل 3 سنوات حبسا نافذا، ومليون دينار غرامة مالية، لكل من بودياب عمر، ونصر الدين جيدة، وعبدون وتيرة آمين وقصدرلي، كما التمس النائب العام من هيأة المجلس مصادرة جميع أملاك المتهمين بقضية سوفاك، مع تحديد الفترة الأمنية لمدة 10 سنوات لكل من عولمي مراد وخيذر.

ومن جهتها فإن الخزينة العمومية التمست هي كذلك تعويضها بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بها، حيث طالبت بتعويضات مالية بالتضامن بين المتهمين بقيمة 225 مليار دينار عن الضرر المادي والمال المختلس في نظام SkD وCKD، بالإضافة إلى تعويض عن الضرر الناجم من نظام ANDi والتي قدر المال المنهوب فيها -حسبه- بحوالي 297 مليون دينار، يضاف إليه مبلغ 28 مليار دينار كتعويض عن الضرر الناجم عن التعدي على العقار الصناعي المنهوب من دون وجه حق.

أجل قاضي الغرفة الجزائية الأولى لدى مجلس قضاء العاصمة عبد العزيز عياد للمرة الثانية على التوالي ملف رجل الأعمال محي الدين طحكوت، والوزيرين الأولين السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، ووزيري النقل والأشغال العمومية السابقين عبد الغاني زعلان وعمار غول، ووزير الصناعة السابق يوسف يوسفي وعدد من ولاة الجمهورية وإطارات وزارتي الصناعة والنقل إلى تاريخ 28 أكتوبر الجاري.

التأجيل جاء بطلب من هيأة الدفاع عن المتهم الرئيس في قضية الحال رجل الأعمال محي الدين طحكوت المتواجد في سجن “بابار بحنشلة”، بعد أن تأسس في حقه محامون جدد من بينهم نقيب المحامين لولاية خنشلة والذي أكد لهيأة المحكمة أنه لم يتمكن من الإطلاع الجيد على ملف قضية الحال وحصر الوقائع.

ويعتبر هذا التأجيل الثاني بعد استئناف جميع الأطراف في الأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية لسيدي أمحمد، حيث تمت إدانة محي الدين طحكوت بـ16 سنة حبسا نافذا، والوزيرين الأولين السابقين بـ10 سنوات حبسا نافذا وعقوبات متفاوتة في حق البقية، وشهدت محاكمة الاستئناف لثاني مرة غياب الوزير الأول احمد أويحيى المتواجد بسجن العبادلة ببشار، ومحي الدين طحكوت الذي تم نقله إلى سجن بابار في ولاية خنشلة، حيث ستتم محاكمتهما عن بعد عن طريق التحاضر المرئي، إذ وفقا للأمر رقم 20/04 الذي يعدل ويتمم قانون الإجراءات الجزائية حيز التنفيذ منذ 2 سبتمبر الجاري.

وبعد النطق بالأحكام في قضية رجل الأعمال وصاحب مجمع “سوفاك”، وبعد تأجيل قضايا الجنح العادية في الفترة الصباحية لتهيئة القاعة من أجل محي الدين طحكوت والموصولة بشاشة العرض الموصولة مباشرة بسجني “بابار” بخنشلة و”عبادلة” ببشار، والمتواجد فيهما كل من رجل الأعمال محي الدين طحكوت والوزير الأول السابق أحمد اويحيى، وفي حدود الساعة الثانية زوالا، أعلن القاضي عبد العزيز عياد عن افتتاح الجلسة، وبعد ما تم إدخال الموقوفين يتقدمهم الوزير الأول عبد المالك سلال ووزير النقل والأشغال العمومية السابقين عبد الغاني زعلان وعمار غول ووزير الصناعة السابق يوسف يوسفي وعدد من ولاة الجمهورية وبقية المتهمين.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here