أفريقيا برس – الجزائر. أوقف، مؤخرا، الحرس المدني الإسباني في إقليم مورسيا جنوب شرق التراب الإسباني، أربعة أشخاص من جنسية جزائرية، تتراوح أعمارهم بين 22 و34 عاما، ينشطون ضمن شبكة تسفير البشر من السواحل الغربية الجزائرية نحو شبه الجزيرة الإيبيرية، بالإضافة إلي تخطيطهم للقيام بعملية نقل أولي للمهاجرين غير الشرعيين إلى جنوب فرنسا بعد وصولهم واستقرارهم لبضعة أيام في إقليم مورسيا.
الجزائريون الأربعة، تم توقيفهم من قبل فرقة مكافحة الهجرة غير الشرعية والأوراق المزورة، وهي هيئة أمنية مستحدثة من قبل السلطات الإسبانية تابعة للحرس المدني الإسباني، بعد أبحاث معمقة تمت في المدة الأخيرة، على خلفية اعترافات وفرها أحد المهاجرين الموقوفين الجزائريين في بداية شهر فبراير الفائت، تخص نشاط شبكة سرية يقودها جزائريون وأحد المغاربة، تتقاضى نحو 1000 أورو مقابل تأمين عبور الشخص الواحد إلى جنوب فرنسا.
وبحسب مصادر “الشروق”، فإن العصابة المفككة، كانت تنشط ضمن جماعة إجرامية تقوم بتهريب الحراقة من الجزائر إلى مورسيا، بهدف جمع الفوائد والأرباح بطرق غير مشروعة، تعود بالفائدة على أفرادها، الذين كانوا يحصلون من كل مهاجر غير شرعي بين 3000 إلى 5000 أورو للصعود على متن “طاكسي قارب” مجهز بمختلف معدات الإبحار، حيث تصل العائدات الإجمالية التي يحصل عليها هؤلاء الأشخاص إلى 60 ألف أورو في الرحلة الواحدة.
وتشير المعلومات بشيء من التفصيل، إلى أن الملاحقة الأمنية التي باشرتها قوات الحرس المدني الإسباني في المدة الأخيرة، على ضوء المعلومات التي تملكها بشأن تعاظم أنشطة التهريب من إسبانيا إلى جنوب فرنسا، أسفرت عن وضع اليد على شخصين بتهمة قيادة قارب صغير بشكل غير قانوني، حينما حاولا السفر من النقطة البحرية التي تربط كابو دي بالوس ولامانغا نحو المياه الجزائرية، وبالتحديد ساحل ولاية عين تموشنت، بهدف تجميع 12 حراقا ونقلهم وإيوائهم في إسبانيا تمهيدا لتهريبهم إلى جنوب فرنسا، ليتم في وقت قياسي، توقيف جزائريين آخرين كانا يقيمان في المنطقة الساحلية المسماة “ماراثون” في إقليم مورسيا، حيث بينت الأبحاث الأمنية أنهما كانا مسؤولين عن توفير تغطية لوجستية للمهاجرين القادمين من الجزائر إلى التراب الإسباني، وحجز الحرس المدني الإسباني بحوزتهما، قارب سريع بمحرك خارجي قوة دفعه 150 حصان بخاري وشاحنة ومقطورة تستخدم لنقل القوارب.
وتلفت المصادر، إلى أن الشبكة ذاتها، لم تكتف بتهريب الجزائريين من شواطئ جزائرية، بل تقوم بتأمين وصولهم إلى جنوب فرنسا مع فرض زيادة 1000 أورو كتكاليف إضافية خارج الأموال التي تجنيها من رحلات الإبحار السري من سواحل الجزائر إلى الضفاف الإسبانية، حيث يتم تأمين وصولهم إلى “بايون” على الحدود الإسبانية الفرنسية، ومن ثم يقضي العديد من الجزائريين ليلتهم في قرية “بوزا” بذات المدينة الفرنسية، على أن يستكملوا رحلتهم، إما على متن الحافلات أو القطار نحو كورسيكا، بروفانس أو بوردو.
وكان الموقع الإعلامي “إل إمبرسيال”، كان كشف منذ أسبوع عن وصول 5 قوارب إلى منطقة مورسيا على متنها 65 جزائريا، تم نقل الحراقة، إلى مركز إيواء خاص بالمهاجرين تشرف عليه منظمة الصليب الأحمر الدولي، مع تفعيل البروتوكول الصحي الخاص بوباء “كوفيدـ 19” المعمول به في مثل هذه الحالات، في ظل الغلق المستمر لمراكز اللجوء المعتادة للمهاجرين السريين بسبب جائحة كورونا.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





