زيارات فجائية.. والأئمة لكسر عزوف الأساتذة عن التطعيم

زيارات فجائية.. والأئمة لكسر عزوف الأساتذة عن التطعيم
زيارات فجائية.. والأئمة لكسر عزوف الأساتذة عن التطعيم

أفريقيا برس – الجزائر. قرر مديرو التربية للولايات تطبيق ما يعرف “بالخطة البديلة”، من خلال اعتماد مخططات ولائية استثنائية لكبح انتشار الوباء في الوسط المدرسي، لكسر عزوف مستخدميهم عن التلقيح المضاد لفيروس كورونا، إذ سيتم الاستنجاد بالأئمة الذين سيتنقلون إلى المدارس لإقناع وتحسيس الجميع بأهمية التطعيم، على أن يتم برمجة زيارات فجائية للمؤسسات التربوية للوقوف على مدى السير الحسن للدروس لوضع حد للإشاعات التي تروج لغلق المدارس.

أكد مدير التربية لولاية وهران، عبد القادر أوبلعيد، لـ”الشروق”، أن الدروس تسير بصفة عادية من دون توقف بكافة مؤسسات الولاية وفقا للرزنامة الوطنية العادية والتي تنص على الدراسة خلال الموسم الجاري 2021 بثلاثة فصول تتخللها عطل مدرسية، على أن يتم اختتام السنة ببرمجة امتحاني شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا.

وأعلن محدثنا شروعه منذ انطلاق الفصل الدراسي الثاني ببرمجة زيارات فجائية لمؤسسات الولاية بشكل يومي، للوقوف على مدى التزامها بتطبيق البروتوكول الصحي الوقائي وللتأكد من السير الحسن للدروس، لأجل وضع حد للإشاعات والأخبار الكاذبة التي تتغلغل بشكل سريع وسط التلاميذ وأوليائهم حول مصير السنة الدراسية وتطور الوضعية الوبائية ببلادنا.

وبخصوص التطعيم، أوضح المسؤول الأول عن المديرية، أن نسبة 40 بالمائة من مستخدميه قد تلقوا التلقيح، وهو ما يعادل 10 آلاف ملقح من أصل 24700 مستخدم، والعملية متواصلة وستختم هذا الخميس، مشيرا إلى أن مصالحه تطمح لبلوغ نسبة 60 بالمائة من عدد العمال والأساتذة، خاصة في الوقت الذي تم فتح 42 وحدة كشف ومتابعة على مستوى المتوسطات والثانويات، والتي تم تدعيمها بعشر فرق طبيبة متخصصة، إذ تقوم بالتنقل يوميا إلى المدارس لتقريب التطعيم من الموظفين. فيما كشف أنّ عدد التلاميذ الذين أصيبوا بالوباء لم يتعد 10 تلاميذ وقد تلقوا العلاج اللازم بعد ما تم إخضاعهم للحجر المنزلي لحماية زملائهم من العدوى.

ومن جهته، أعلن مدير التربية لولاية سطيف، عثمان حمنة، اعتماد خطة بديلة والعمل على وضع مخططات عمل استثنائية لمواجهة الموجة الرابعة من فيروس كورونا، لضمان استمرار الدراسة حضوريا، إذ تقرر التنسيق مباشرة مع مديريتي الصحة والشؤون الدينية، للتكفل بتجنيد أطباء وأئمة من أجل التنقل إلى المدارس بشكل يومي للتقرب من الأساتذة والعمال لإقناعهم بأهمية التطعيم والعمل أيضا على تصحيح المعلومات الخاطئة التي يتم الترويج لها حول التلقيح.

وحذر المسؤول الأول عن المديرية من التهاون بأزمة الوباء وفي نفس الوقت عدم التهويل منها، على اعتبار أن عدد التلاميذ الذين تأكدت إصابتهم بالفيروس لم يتعد 10 تلاميذ بولايته مثلا، منذ 2 جانفي الجاري وإلى غاية الأربعاء الأخير، مؤكدا أن 10370 مستخدم قد تلقى اللقاح منذ شهر أوت.

وأما مدير التربية لولاية الأغواط، فقد أوضح في تصريح لـ”الشروق” بأن الوضعية الوبائية مستقرة على مستوى 696 مؤسسة تربوية، إذ لم يتم تسجيل أي إصابة مؤكدة وسط التلاميذ منذ استئناف التلاميذ للفصل الثاني، وذلك بفضل التزام الجماعة التربوية بالتطبيق الصارم للبروتوكول الصحي الوقائي في المدارس برغم صعوبة المهمة، على حد تعبيره.

وأعلن المسؤول الأول عن المديرية قيامه بزيارات فجائية إلى المؤسسات التربوية بشكل يومي، لأجل الوقوف على مدى الالتزام بتطبيق مختلف البروتوكولات الصحية والتزام نظام التمدرس الاستثنائي الذي يعتمد بالدرجة الأولى على “التفويج”، بالإضافة إلى التأكد من السير الحسن للدروس ومن توفر مختلف وسائل الوقاية من الفيروس من كمامات وأجهزة قياس درجة الحرارة.

وبخصوص الحملة الثالثة للتطعيم، أكد مدير التربية للولاية أن العملية قد شهدت إقبالا محتشما من قبل الجماعة التربوية برغم الحملات التحسيسية التي رافقتها، وأرجع سبب العزوف إلى الترويج لمعلومات خاطئة عن التلقيح.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here