أفريقيا برس – الجزائر. تسبّب بعض التلاميذ في نقل عدوى كورونا لأوليائهم، حيث أكدت عائلات أن أولى أعراض الإصابة ظهرت على أبنائهم المتمدرسين، ثم طالت معظم أفراد الأسرة، وهو ما يجعلنا ندقّ ناقوس الخطر بشأن عدم احترام بروتوكول الوقاية داخل المؤسسات التربوية، في ظل الاستهتار الملاحظ مؤخرا، ما جعل المدارس تتحول إلى بؤر لنشر عدوى كوفيد19.
كواش: الطفل ناقل صامت للعدوى وعلينا الحذر
تتجاهل كثير من المؤسسات التربوية احترام بروتوكول الوقاية من كوفيد 19، وهو ما تسبب في ارتفاع إصابات التلاميذ، الذين نقلوا بدورهم الوباء لأفراد عائلتهم.
أحمد خالد: على مسيري المدارس الالتزام بالبروتوكول الصحي
عائلة (ر) من العاصمة، أصيب أربعة أفراد منها بفيروس كورونا، وبحسب تصريح الوالدة لـ “الشروق”، فابنتهم البالغة 14 سنة، كانت أول المصابين، بعدما ظهرت عليها أعراض الحمى التي لازمتها ليومين كاملين مع الأم في المفاصل والرأس، لتنتقل الأعراض نفسها لاحقا إلى والدتها ثم والدها فجدّتها المقيمة معهم.
وبحسب المتحدثة، فابنتها لا تخرج من المنزل إلا للدراسة ولا تستعمل وسائل النقل العمومي لقرب المتوسطة من المنزل، وهو ما جعلها ترجح التقاط ابنتها للفيروس من محيطها المدرسي.
وتخلى كثير من الأطفال المتمدرسين، عن كماماتهم، كما أنهم لا يُجبرون على غسل أياديهم، سواء عند الأكل بالمطاعم المدرسية أم عند العودة للمنازل، رغم المنحنى التصاعدي المخيف لإحصائيات الإصابة بكورونا يوما بعد آخر.
تضاعف عدد الأطفال المصابين بأوميكرون عالميا
وفي هذا الصدد، أكد المختص في الصحة العمومية، أمحمد كواش لـ “الشروق”، عن تسجيل عشرات الإصابات بكورونا في الوسط المدرسي، خلال هذه الموجة الرابعة، سواء كانت لمتحور “دلتا” أو “أوميكرون”.
كما أنّ عدد إصابات الأطفال المتمدرسين عالميا في تضاعف ملحوظ،وضرب المختص مثالا بأمريكا التي تضاعف عدد المصابين الأطفال فيها بأربع مرات، أين بلغ 600 إصابة يوميا بـ”أوميكرون”، وبفرنسا يتواجد 60 طفلا في مصالح الإنعاش بسبب المتحور أوميكرون أيضا.
وقال محدثنا: “في الغالب إصابات كورونا المسجلة حاليا، يحسبها الأولياء مجرد نزلات برد، إلا أنها في الحقيقة هي إصابة بالوباء الذي يطال مؤخرا جميع الفئات والأعمار”.
وكشف المختص أن الأطباء يستقبلون مؤخرا، كثيرا من حالات إصابة الأطفال بكورونا، ويحسبها الأولياء زكاما عاديا.
وبحسب المتحدث، يعتبر الطفل ناقلا صامتا للعدوى، فكما يمكن انتقال العدوى من الكبار إلى الصغار فالعكس صحيح أيضا، والخطير أنّ الأطفال يتجاهلون عملية الوقاية الصحية على غرار الكبار، فتجدهم يعانقون زملاءهم في الدراسة، ويأكلون من أيادي بعضهم، متسببين في انتشار العدوى بشكل كبير بينهم.
ودعا كواش إلى التشديد في تطبيق الإجراءات الاحترازية بالوسط المدرسي، مع الإبقاء على نظام التفويج، “وألا نكتفي بعملية التعقيم، بل لابد من تهوية الأقسام كل مرة، لأن أي أستاذ أو تلميذ مصاب بكورونا ويعطس في القسم، بإمكانه نقل العدوى إلى 100 شخص آخر لأن أوميكرون سريع الانتشار”.
واعتبر أن الإصابات المتواجدة حاليا بالمستشفيات، راجعة إلى تأخر التشخيص والعلاج، أو هم من أصحاب الأمراض المزمنة ونقص المناعة.
ضرورة تهوية الأقسام يوميا..
ومن جهته، يرى رئيس الجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ أحمد خالد، في تصريح لـ ” الشروق”، بأن عدد إصابات الأطفال بفيروس كورونا ” حتى وإن اعتبرناه غير مقلق لكنه لافت للانتباه ويجعلنا ندق ناقوس الخطر، قبل تفاقم الأوضاع”، وتأسف لسلوكات بعض الأولياء، الذين يرسلون أبناءهم إلى الدراسة، رغم علمهم بإصابتهم سواء بكورونا، أم بمجرد زكام عادي ” فحاليا كل زكام هو كورونا، إلى أن تثبت التحاليل الطبية العكس”.
وهؤلاء الأولياء يبررون الأمر، بحسب أحمد خالد “بعدم تغيب أبنائهم المرضى عن الدراسة لقرابة 20 يوما، ما ينعكس سلبا على نتائجهم المدرسية، غير آبهين بخطورة الموضوع على بقية التلاميذ”.
ودعا رئيس الجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ، مدراء المؤسسات التربوية، إلى تطبيق البروتوكول الصحي بحذافيره، وعدم الاستهزاء بخطورة هذا الوباء الفتاك، ” فالحالة الوبائية ببلادنا في تصاعد، وعلينا الحذر الشديد”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





