أفريقيا برس – الجزائر. رافع نواب بالمجلس الشعبي الوطني، لصالح عودة نظام التقاعد النسبي من دون تحديد شرط السن رغم تأكيد الحكومة في عدة مناسبات تعذر العمل به في ظل الظروف المالية والاقتصادية التي تعرفها البلاد، وبالمقابل شددوا على ضرورة الفصل بين العمل السياسي والنقابي ووضع شروط صارمة تمنع تولي المشبوهين بالفساد مناصب قيادية على رأس التكتلات النقابية.
واستغل النواب، الثلاثاء، جلسة مناقشة مشروع قانون ممارسة الحق النقابي في البلاد بحضور وزير العمل يوسف شرفة الفرصة لفتح ملف التقاعد النسبي وضرورة العودة لهذا النظام الذي استحدث سنة 1997 بسبب ظروف خاصة، أين طالب النائب عن حركة مجتمع السلم هشام حداد، من وزير القطاع تقديم توضيحات حول أسباب تمسك الحكومة بعدم الرجوع لهذا النظام، رغم أن الظروف المالية اليوم مواتية لذلك في ظل تسجيل ارتفاع ملموس في سعر برميل النفط الذي يلامس 100 دولار، في حين عاد زميله في كتلة الأحرار بحري البشير لمناقشة نص المشروع سابق الذكر والذي وصفه بـ”الخطوة المهمة في مجال العمل وإشراك مختلف النقابات”، كما يساهم – حسبه – في تعزيز حقوق العمال والمندوب النقابي ضد التسريح التعسفي، الذي يخدم المصلحة العليا للعمال.
ويرى النائب، أن الوقت قد حان لقطع الطريق أمام ممثلي بعض النقابات الذين يستغلون الفرصة لخدمة مصالحهم الشخصية بعيدا عن العامل البسيط، مشيرا أن اكبر معوقات العمل النقابي في البلاد تتمثل في بيروقراطية الإدارة وتجاهل الاتفاقيات الدولية، في منح العمال حق الاجتماع والإضراب والاقتراح، قائلا: “الإدارة المحلية والمركزية تصدر تعليمات منافية للقوانين تتمثل في الوقوف ضد مصالح العمال خاصة على المستوى المحلي”، ليضيف: “بعض النقابات لا تظهر إلا في المناسبات وتستعرض عضلاتها أمام المسؤولين والوزراء وتنسى حقوق العمال”.
من جانبه، دعا النائب دخينات إبراهيم ممثل عن الجالية الجزائرية بالخارج المسؤولين للالتفاف حول نقطة مهمة تتعلق بحقوق العمال الجزائريين بالخارج، والذين يشتغلون بمؤسسات جزائرية – حسبه – ولا يحميهم القانون قائلا: “لا يوجد نص قانوني يتيح لهم رفع شكوى ضد المستخدم في الجزائر ما يمس بحقوقهم الدستورية، وأيضا بهيبة الدولة ويفتح الباب أمام الأيادي الأجنبية لضرب استقرار الجزائر”.
ولم تتوقف مداخلات النواب عند هذا الحد، فقد طالب النائب عن حركة البناء الوطني رشيد شرشار، بتشديد الشروط الخاصة بتكوين ملفات المسؤولين المكلفين بالقيادة وتأسيس التكتل النقابي، لاسيما ما تعلق بصلتهم بالفساد، كاشفا عن وجود تحايل كبير صادر من قبل الكثير من المستخدمين الذين يعزلون النقابيين كتوقيف الراتب، في حين أن القانون لم يتضمن أي عقوبة في حق المستخدم قائلا: “توجد العديد من الانتهاكات لحقوق العمال في الشركات التابعة للقطاع الخاص والعام، والتي تحوز على عقود المناولة، فبعد مطالبة العمال بحقوقهم يتم فصلهم أو عدم تجديد العقود لهم” على حد قوله، بالمقابل ثمن النائب ما جاء في نص التعديلات الواردة في مشروع الحق النقابي، لاسيما تلك التي عززت حقوق المندوبين النقابيين وتلك التي تتعلق بتشديد العقوبات حول عرقلة ممارسة الحق النقابي.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





