وكالات تروج لرحلات عمرة “وهمية” عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي

وكالات تروج لرحلات عمرة
وكالات تروج لرحلات عمرة "وهمية" عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي

أفريقيا برس – الجزائر. كشفت النقابة الوطنية لوكالات السياحة والأسفار، ، عن عمليات تسويق لرحلات عمرة تتم خارج القانون، في ضوء استمرار تعليق نشاط هذه الشعيرة من قبل السلطات العمومية منذ سنتين متتاليتين، حيث أوضحت بأن “بعض الوكالات تقوم هذه الأيام بالترويج للعمرة عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، مع قيامها باستلام جوازات السفر من الزبائن وإيهامهم باستصدار التأشيرات، الأمر الذي يؤشر إلى عمليات احتيال واضحة سينجر عنها ضحايا كُثر في حال عدم تدخل الجهات المسؤولة”.

وحسب نذير بلحاج، المسؤول الأول عن تمثيلية الوكالات السياحية، فإن هيئته عمدت مؤخرا إلى ربط الاتصال مع مسؤولي الديوان الوطني للحج والعمرة، من أجل إخطارهم بالإعلانات التي تُروّج لها بعض الوكالات الصغيرة عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، وأمام مرأى ومسمع الجميع، مضيفا في تصريح أدلى به لـ”الخبر”، ، بأن “النقابة أبلغت مدير العمرة على مستوى الديوان، رفضها القاطع لهكذا عمليات تتم خارج دائرة القانون، خاصة وأنها تزيد من معاناة أهل المهنة المستمرة منذ تفجّر الأزمة الصحية العالمية غير المسبوقة”.

وحمّل ذات المتحدث “مسؤولية أية عواقب قد تنجر عن هذه العمليات التسويقية لرحلات العمرة المروج لها رغم إجراء الغلق، إلى مسؤولي الديوان الوطني للحج والعمرة، خاصة وأن الترويج يتم في العلن وعن طريق منصات الفضاء الأزرق”، مضيفا بأن هيئته “ترفض سياسة الكيل بمكيالين وأسلوب غض الطرف في ظل وضع متأزم وحالة احتقان شديدة يعاني منها مسؤولو أكثر من أربعة آلاف وكالة متوزعة عبر الوطن”، مردفا بالقول “نستنكر بشدة هذه الممارسات التي تتم خارج أُطُر القانون، فإما أن نلتزم بالغلق المفروض ونحرص على تنفيذه على الجميع، وإما أن نبادر إلى فتح المجال من خلال اعتماد قرار لاستئناف نشاط العمرة المعلق بسبب أزمة كوفيد-19”.

كما حذّر نذير بلحاج من مغبة انجرار بعض المواطنين أمام الترويج الحاصل لهذه الرحلات التي يتم تسويقها بأضعاف أثمانها، حيث تصل هذه الأخيرة إلى حدود 50 مليون سنتيم للمعتمر الواحد، الأمر الذي من شأنه تكبيد الزبائن الضحايا خسائر كبيرة لاسيما وأن الديوان توعّد بمعاقبة كل من يثبت تورطه في هذه الإعلانات اللاقانونية.

وبلغة الأرقام، استشهد رئيس نقابة الوكالات على حالة الانتعاش التي يشهدها نشاط العمرة في الآونة الأخيرة، بعد استقرار الوضع الوبائي في كل دول العالم، حيث أوضح بأن “إجمالي عدد المعتمرين وصل إلى غاية نهاية الأسبوع الماضي إلى حدود 400 ألف معتمر دخلوا البقاع المقدسة لأداء العمرة بعد غلق استمر سنتين كاملتين”، مطالبا في هذا السياق أعلى السلطات في البلاد “بمراجعة قرار تعليق نشاط العمرة لعدم وجود أي مخاوف تتعلق بالجائحة في الظرف الراهن، لاسيما مع الالتزام الصارم بالتدابير الوقائية المفروض في مثل هذه الرحلات”.

وعلّل المتحدث طلبه بالأوضاع الكارثية والانعكاسات السلبية التي انجرت عن الغلق والتعليق لحد الساعة، مضيفا بأن “الأمور وصلت مؤخرا إلى حد وفاة عدد معتبر من أصحاب وكالات السياحة، نتيجة المشاكل المالية والاجتماعية التي تخبطوا فيها دون أي مساعدة من قبل السلطات العمومية، ناهيك عن الخسائر الاقتصادية الكبيرة والمتمثلة أساسا في ضياع زهاء 200 ألف منصب شغل كان يضمنه نشاط الوكالات قبل حلول الأزمة الصحية”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here