أفريقيا برس – الجزائر. افتكت الجزائر المرتبة الأولى مغاربيا والثانية إفريقيا، من حيث عدد المؤسسات الجامعية المصنفة في التصنيف العالمي للجامعات “THE” لسنة 2026، ما يعكس الجهود المبذولة من قبل قطاع التعليم العالي للعودة بقوة ضمن التصنيفات العالمية وبلوغ معيار الجودة والتميز في البحث والنشر العلمي.
وأوضح حريك حكيم، رئيس اللجنة الوطنية للمرئية، أن إصدار التايمز لـ2026، أسفر عن تصنيف 28 مؤسسة تعليم عال جزائرية مقارنة بـتصنيف 26 مؤسسة في إصدار 2025، وقبلها 23 مؤسسة جامعية في إصدار 2024، فيما كانت مؤسسة واحدة فقط خلال إصدار 2018، وهو ما يعكس -حسبه- التقدم الذي أحرزته مؤسسات التعليم العالي الجزائرية خلال هذه السنوات والحرص على الرفع من مرئية الجامعات ضمن البرنامج الذي سطرته وزارة التعليم العالي.
وأفاد ذات المسؤول إلى أن كل من جامعتي سيدي بلعباس والوادي برزتا ضمن المرتبة الأولى في فئة 1200-1500 لأفضل مؤسسات التعليم العالي على المستوى العالمي، ما يؤكد التطور البحثي والعلمي في المؤسستين ويبرز الإمكانات البحثية للكفاءات العلمية الجزائرية، وضمن ذات الإصدار لسنة 2026 احتلت الجزائر المرتبة الأولى على المستوى المغاربي والثانية إفريقيا وعربيا من حيث عدد مؤسسات التعليم العالي المصنفة.
وقال حريك إن المعايير المعتمدة في التصنيف جد صارمة وهو يشمل 115 مؤسسة جامعية عبر العالم، حيث تستبعد المؤسسات التي لا تستوفي بعض الشروط، منها تلك التي لا تتوفر على تكوين ما بعد التدرج أي لا تقدم برامج دراسات عليا، فيما يشترط بالنسبة للإنتاج العلمي أن لا يقل عدد المقالات العلمية المنشورة عن 1000 مقال خلال الفترة من 2020 إلى 2024، وبحد أدنى 100 مقال سنويًا، وكل مؤسسة لا تحترم هذا العدد في النشر تقصى من التصنيف وهذا لضمان جودة وتأثير البحث العلمي، على حد تعبيره.
وذكر رئيس اللجنة الوطنية للمرئية أن تصنيف التايمز إصدار 2026 يعتمد على حوالي 17 مؤشرا، موزعة على 5 محاور مختلفة لتقييم الأداء الشامل للجامعات، وهي نوعية البحث العلمي أي جودته وحجم الأبحاث المنشورة، وجودة التعليم العالي أي فعالية العملية التعليمية، بالإضافة إلى الانفتاح الدولي والذي تترجمه الشراكات الدولية للجامعة واتفاقيات التعاون المبرمة والتبادل ما بين الجامعات الدولية، وأيضا التأثير على الصناعة والاقتصاد، أي ما مدى مساهمة الجامعة في التنمية الاقتصادية والابتكار، وخامسا نجد الاقتباسات، أي تأثير الأبحاث المنشورة من خلال عدد الاقتباسات التي تحصل عليها.
وشرح حريك أن هذا التصنيف اعتمد في مراحل إنجازه وإعداده على تحليل حوالي 174.9 مليون اقتباس عبر أكثر من 18.7 مليون منشور علمي، بالإضافة إلى استطلاعات رأي لأكثر من 1008 آلاف باحث حول العالم، مما يضمن دقة وموثوقية النتائج.
ويرى ذات المتحدث أن هذه النتائج ما هي إلا انعكاس للجهود المبذولة من القطاع من أجل تحسين مكانة المؤسسات الجامعية في مختلف التصنيفات العالمية.
وأكد ذات المسؤول على أن الهدف الأساسي الذي تسعى لتحقيقه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي هو الوصول إلى الجودة والامتياز، من خلال خطة طريق واضحة على المستويين المركزي ومؤسسات التعليم العالي والبحث، تهدف إلى إدراج المزيد من الجامعات الجزائرية في هذه التصنيفات تدريجيا وتحسين ترتيبها بشكل مستمر، إذ أن التقدم المنشود ليس مجرد أرقام وإحصائيات تقدم كل سنة، بل الاستثمار في الكفاءات لتلعب الجامعات دورها المنوط بها في التنمية الاقتصادية والتموقع عالميا ببحوث ذات جودة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





