80 بالمائة من الجزائريين مهدّدون بالسمنة

80 بالمائة من الجزائريين مهدّدون بالسمنة
80 بالمائة من الجزائريين مهدّدون بالسمنة

أفريقيا برس – الجزائر. تعرف السمنة في الجزائر منحنى تصاعديا مقلقا على كافة الأصعدة، ما فتىء المختصون يدقون ناقوس الخطر بشأنه، غير أنّ كل النداءات والتحذيرات لاقت آذانا صماء ولم تحرّك الوزارات المعنية لفرض قوانين وضوابط تكبحها، ما جعل الظاهرة تعمّر طويلا وتقفز بنسبة 80 بالمائة خلال 15 عاما..

وفي السياق، أكّد البروفيسور رشيد مالك، رئيس مصلحة الطب الداخلي بمستشفى سطيف ورئيس الجمعية الجزائرية للسمنة والأيض أنّ السمنة في الجزائر عرفت تطورا مذهلا في الـ15 عاما الأخيرة ناهزت 80 بالمئة، ما رفع معدلات الإصابة إلى سقف عال جدا لدى الرجال والنساء على حد سواء ليزحف الخطر على فئة الأطفال، داعيا الأولياء إلى فرض عناية خاصة لوجبات أبنائهم ، حيث حملهم المسؤولية الكاملة عن صحة الأطفال.

وبحسب آخر دراسة جزائرية، فّإن 14.1 بالمئة من الرجال في الجزائر يعانون من السمنة، مقابل 30.1 بالمئة لدى النساء المتراوحة سنهم بين 18، فيما يطارد خطر الإصابة بالسمنة 10/8 من الجزائريين…

ودق المختص ناقوس الخطر، خلال ندوة صحفية نظمها مخبر “نوفونورديسك” الجزائر يوم بفندق السوفيتال، داعيا إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة والمستعجلة لكبح تطور الظاهرة الخطيرة والقاتلة أحيانا، مشيرا إلى أنها في بعض الأحيان تكون سببا في الانتحار.

ورافع المختص من أجل انجاز مخطط وطني متعدد الاختصاصات على جميع الأصعدة الصحية والتجارية والاقتصادية والقانونية والأمنية والصناعية فالقضاء على الظاهرة مسؤولية الجميع، مركزا على ضرورة زيادة الرسوم على السكر ومختلف السكريات والمنتجات السكرية في الجزائر لدفع المواطنين إلى تجنّبها أو تناولها بعقلانية..

وحذّر المتحدث من اللّجوء إلى الجراحة للقضاء على السمنة، حيث قال إن حالات قليلة جدا تستدعي الجراحة أمّا البقية فيمكن علاجها من خلال نظام حياة سليم وبعض الأدوية.

وأوضح رشيد مالك أنّ أسباب السمنة متعددة، منها عوامل وراثية لا يمكن تغييرها أو التدخل فيها وعوامل غذائية مثل اضطرابات الأكل “تناول وجبات خفيفة أو الشره أو الأكل القهري لأطعمة معينة” وكذا العوامل النفسية ” التوتر والضغط والقلق” وعدم تناسب الطاقة المتناولة مع الطاقة المستهلكة.

وركز المختص على دور النوم في ضبط توازن الجسم وتجنب السمنة، حيث أنّ النوم لأقل من 5 ساعات يزيد خطر الإصابة بالسمنة بنسبة 60 بالمئة، فالجسم أثناء النوم يقوم بتنظيف الجسم وتخليصه من كثير من الزوائد وحتى من الخلايا السرطانية.

وقال البروفيسور رشيد مالك إنّه “كلما فقدنا الوزن كلما تحكّمنا أكثر في الأمراض ذات الصلة التي يقدر عددها بنحو 220 مرضا ومنها بالأساس السكري وارتفاع الضغط الدموي وأمراض القلب وأمراض الأعصاب وبعض أنواع السرطان، ناهيك عن الأمراض النفسية الخطيرة بسبب عدم تقدير الذات والشعور بالتمييز وعدم تقبل الشكل في المجتمع”.

بدورها، أفادت مليكة درغال، المديرة العامة لـ”نوفونورديسك الجزائر” بأنّ مشروع الشراكة مع مجمع “صيدال” في إطار الإنتاج الوطني للأنسولين تقدم بنحو 90 بالمئة وأن الطرفين يتشاركان هدف تحقيق صناعة صيدلانية وطنية قوية من أجل مساعدة المريض في الحصول على علاجه.

وأشارت المتحدثة إلى أنّ مصنع بوفاريك استكمل كافة التجهيزات وهو جاهز للإنتاج في انتظار الضوء الأخضر بعد تسجيل المنتجات بشكل رسمي، حيث سيكون المصنع بوابة جزائرية للتصدير نحو الخارج بالنظر إلى طاقته الإنتاجية التي تزيد عن 50 مليون وحدة، في حين إن السوق الجزائرية تحتاج إلى 27 مليون وحدة، وسيسمح المصنع كما قالت بتصنيع المنتجات الجديدة للشركة إضافة إلى حقيبتها الدوائية السابقة.

وكشفت عن وجود 1000 نقطة مراقبة للمنتج في المصنع الجديد الذي يتوفر على تكنولوجيات حديثة دقيقة ما يعكس حسبها حرص الشركة على تقديم منتج نوعي.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here