غلق كل منافذ تبييض الأموال.. وهذه إجراءات 1000 أورو!

غلق كل منافذ تبييض الأموال.. وهذه إجراءات 1000 أورو!
غلق كل منافذ تبييض الأموال.. وهذه إجراءات 1000 أورو!

أفريقيا برس – الجزائر. ينزل وزير المالية عبد الكريم بوالزرد، الأسبوع المقبل، إلى المجلس الشعبي الوطني لعرض مشروع قانون المالية لسنة 2026، والذي يتضمن إلى جانب الإجراءات الرامية إلى تسهيل حياة المواطنين ومواصلة دعم احتياجاتهم، جملة من التدابير الصارمة لغلق كل المنافذ أمام أي شبهة تتعلق بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك استجابة لتوصيات مجموعة العمل المالي الدولية “غافي” (GAFI).

وفي السياق، تضمّن مشروع قانون المالية لسنة 2026، جملة من الإجراءات والتدابير الجديدة التي تهدف إلى منع أي شبهة تتعلق بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال تعديل أحكام قانون الجمارك والضرائب، وإدخال آليات رقابية وتنظيمية جديدة، تماشيا مع التزامات الجزائر الدولية ومعايير مجموعة العمل المالي.

فقد جاء في المشروع تعديل للمادة 198 مكرر من قانون الجمارك، التي تلزم كل مسافر يدخل أو يغادر التراب الوطني بالتصريح كتابيا لدى مصالح الجمارك بكل المبالغ المالية أو الأدوات القابلة للتداول أو المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، عند ما تفوق الحد المسموح به والمقدر بألف أورو أو ما يعادلها بالدينار الجزائري.

كما نص التعديل على منع إرسال الأموال أو وسائل الدفع أو المعادن الثمينة أو الأحجار الكريمة عبر البريد أو الشحن السريع، وهو ما يندرج ضمن الإجراءات الوقائية الرامية إلى سد الثغرات المستغلة في تحويل الأموال بطرق غير قانونية.

كما أضاف المشروع المادة 198 مكرر 3 التي تنص على أنه يمكن لأعوان الجمارك طلب كل المعلومات والوثائق الضرورية من المسافرين حول مصدر ووجهة الأموال المصرّح بها أو غير المصرّح بها، مع إلزامهم بنقل هذه المعلومات إلى خلية معالجة الاستعلام المالي المختصة قانونا بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

ويهدف هذا الإجراء إلى تحسين التنسيق بين الجمارك والهيئات المالية المختصة ورفع التحفظات التقنية التي أبدتها مجموعة العمل المالي.

أما المادة 198 مكرر 4 فتمنح لإدارة الجمارك صلاحية الحجز الوقائي المؤقت للأموال المصرّح بها، إذا توفرت مؤشرات على إمكانية ارتباطها بجريمة تبييض الأموال أو تمويل الإرهاب.

ويتم هذا الحجز بموجب قرار معلّل يبلغ لصاحب المال، مع إشعار فوري لوكيل الجمهورية، على أن يعاد المال لصاحبه في أجل أقصاه 30 يوما، إذا لم تثبت أي شبهة بعد التحري.

كما عدّل المشروع المادة 72 من قانون المالية لسنة 2016، حيث تم توحيد الحد الأدنى للتصريح المالي عند الحدود، إذ يلتزم كل المسافرين الجزائريين والأجانب بالإفصاح عن أي مبلغ يتجاوز ألف يورو أو ما يعادلها بالدينار الجزائري، بعد ما كان السقف سابقا محددا بـ1000 يورو للجزائريين و5000 يورو للأجانب.

وذكرت المذكرة التوضيحية أن هذا الإجراء يأتي استجابة للتحفظات التقنية لمجموعة العمل المالي بخصوص التمييز بين الفئتين.

كما أدرج المشروع مادة جديدة (125) تنص على أن الإعفاءات الجمركية تسري كذلك على البضائع المسترجعة كتعويض مدني لفائدة الدولة في قضايا الفساد، بهدف تسهيل تنفيذ الأحكام القضائية واسترجاع الأموال والممتلكات المنهوبة من دون أعباء جمركية.

وفي الشق الجبائي، أضاف المشروع المادة 113 مكرر 1 إلى قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة، التي تلزم المتصرفين في الترتيبات القانونية وصناديق الائتمان ((Trust، سواء المقيمين في الجزائر أو خارجها، بالتصريح إلكترونيا في أجل أقصاه ثلاثين يوما من تاريخ تعيينهم، بكل المعلومات المتعلقة بالمؤسسين والمستفيدين الفعليين، وقيمة الأملاك والحقوق والعوائد التي يمتلكها الترتيب أو الصندوق داخل أو خارج التراب الوطني.

ويعاقب على عدم التصريح بغرامة مالية قدرها 2 مليون دينار، وعلى الأخطاء أو الاغفالات في التصريح بغرامة 200.000 دينار عن كل معلومة غير صحيحة.

ويأتي هذا الإجراء في إطار التزامات الجزائر بالمعايير الدولية المتعلقة بالشفافية وتبادل المعلومات الجبائية.

بطاقية وطنية للشركات المدنية وسحب الاعتماد للمخالفين

كما ينص المشروع على إنشاء ùالبطاقة الوطنية للشركات المدنية” بإشراف المديرية العامة للضرائب، وتضم كل البيانات المتعلقة بهوية الشركة وموضوعها وأسماء الشركاء ورقم التعريف الجبائي، من أجل إحكام الرقابة الجبائية والمالية على هذه الفئة من الكيانات القانونية.

ويعاقب القانون بغرامة 50.000 دينار في حال عدم التصريح، و10.000 دينار عن كل معلومة خاطئة أو ناقصة.

وفي إطار محاربة تبييض الأموال، استحدث المشروع بابا جديدا سادسا مكررا ثانيا يتعلق بـتجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، يشمل المواد من 403 مكرر 7 إلى 403 مكرر 11، ويُلزم هؤلاء التجار باحترام التشريعات المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، والتحلي بالنزاهة والكفاءة، مع مسك سجل خاص بالزبائن والعمليات وتحديثه بصفة منتظمة.

وينص القانون على تعليق أو سحب الاعتماد في حال الإخلال بالالتزامات القانونية والتنظيمية.

وتوضح المذكرة التقديمية لمشروع القانون أن هذه التعديلات تهدف إلى ملاءمة المنظومة التشريعية الجزائرية مع المعايير الدولية لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة، وتمكين السلطات العمومية من آليات عملية فعالة لتتبع الأموال والممتلكات ذات القيمة، وضمان الشفافية في المعاملات المالية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here