أفريقيا برس – الجزائر. باشرت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية تنفيذ 7 إجراءات عملية لضمان استقرار أسعار الخضر والفواكه، ومنع أي ارتفاع غير مبرر، ضمن مقاربة استباقية تراعي التوازن بين حماية القدرة الشرائية ودعم الإنتاج الوطني.
وتشمل هذه الإجراءات مراقبة غرف التبريد وفضاءات التخزين بالتنسيق مع المصالح الأمنية، لضمان مكافحة المضاربة والاحتكار، مواصلة توظيف نظام ضبط المنتجات الفلاحية واسعة الاستهلاك (سيربالاك)، تمكين الفلاحين من تسويق منتجاتهم مباشرة عبر فضاءات “ماقرو”، إضافة إلى إعداد إطار قانوني جديد لشعبة الخضر والفواكه يضمن الشفافية والمنافسة العادلة، وتفعيل الدور الاستراتيجي للشركة الجزائرية لضبط المنتجات الفلاحية (ساربا)، واعتماد نظام معلوماتي رقمي مدمج لتتبع الأسعار والتوفر في الزمن الحقيقي.
وأكدت وزيرة القطاع، آمال عبد اللطيف، في ردها على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني، بن عمارة بغداد، أن ضمان التموين المنتظم للأسواق بالمواد واسعة الاستهلاك والحفاظ على استقرار الأسعار يشكلان أولوية استراتيجية في برنامج عمل القطاع.
وأشارت الوزيرة إلى أن المقارنة بين أسعار أوت 2025 ونفس الفترة من سنة 2024 أظهرت مؤشرات إيجابية لافتة، من أبرزها انخفاض أسعار البطاطا بنسبة 45 بالمائة، والطماطم بنسبة 35 بالمائة، والقرعة بنسبة 1,06 بالمائة، والفلفل الأخضر بنسبة 7,62 بالمائة، والفلفل الحار والشمندر بنسبة 14,67 بالمائة، وهي مؤشرات تثبت أن الجهود المبذولة بدأت تؤتي ثمارها رغم الظروف المناخية وتقلبات السوق.
وأوضحت عبد اللطيف أن الوزارة اعتمدت حزمة متكاملة من التدابير العملية لتدعيم هذه المكاسب، من خلال مراقبة غرف التبريد وفضاءات التخزين بالتنسيق مع المصالح الأمنية، بهدف مكافحة المضاربة والاحتكار وضمان الشفافية في سلاسل التموين، إلى جانب العمل مع وزارة الفلاحة في إطار نظام ضبط المنتجات الفلاحية واسعة الاستهلاك (سيربالاك) لتوظيف المخزونات في فترات الندرة وضمان الوفرة واستقرار الأسعار.
وفي سياق موازٍ، أشارت الوزيرة إلى فسح المجال أمام الفلاحين لتسويق منتجاتهم مباشرة إلى المستهلكين من خلال فضاءات مخصصة داخل أسواق الجملة على غرار الأسواق التابعة لمؤسسة “ماقرو”، معتبرة ذلك خطوة استراتيجية لتقليص عدد الوسطاء والحد من تضخم الأسعار وتوسيع شبكة التوزيع وتقريب الخدمة من المواطن.
كما كشفت عن إعداد إطار قانوني خاص بشعبة الخضر والفواكه يكرّس قواعد الشفافية ويضمن منافسة عادلة من خلال تحديد شروط وكيفيات إنشاء وتنظيم الفضاءات التجارية وضبط أنشطة تسويق الخضر والفواكه الطازجة الموجهة للاستهلاك، إلى جانب تفعيل الدور الاستراتيجي للشركة الجزائرية لضبط المنتجات الفلاحية (SARPA) كآلية لضبط الأسعار وضمان الوفرة من خلال تكوين مخزونات أمان ترافق المنتجين وتؤمن استقرار السوق الوطنية.
وأضافت الوزيرة أن التنسيق الحكومي الأخير بين وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية ووزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري أفضى إلى بلورة رؤية موحدة وشاملة لمتابعة تموين السوق وضبط أسعار المواد الفلاحية واسعة الاستهلاك، مشيرة إلى أنه تم الاتفاق على اعتماد مقاربة رقمية واستباقية تقوم على نظام معلوماتي مدمج يسمح بتتبع الأسعار ومستويات التوفر في الزمن الحقيقي، مما يتيح التحكم الأمثل في آليات الضبط وتفادي الندرة أو الارتفاع غير المبرر للأسعار، إلى جانب إرساء آلية دائمة للتنسيق الميداني بين القطاعين لمتابعة حركة الأسواق وضمان استقرارها في إطار من التكامل المؤسسي.
وجددت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، تأكيدها أن هذه الإجراءات تترجم حرص الحكومة على انتهاج سياسة اقتصادية متوازنة قائمة على حماية القدرة الشرائية ودعم الإنتاج الوطني وضمان استقرار السوق، في إطار من الشفافية والحكامة، مؤكدة استمرار الوزارة في عملها لترسيخ الانضباط في المعاملات التجارية، بما يعزز السيادة الاقتصادية ويضمن الأمن الغذائي المستدام.
تراجع أسعار الأدوات المدرسية بما يصل 40 بالمائة
وفي شق آخر متعلق بالأدوات المدرسية، أوضحت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أن وزارتها نفذت برنامجا وطنيا واسعا لضمان وفرة الأدوات المدرسية بأسعار مدروسة وتنافسية، تجسيدا لتعليمات رئيس الجمهورية وتنفيذا للسياسة الاجتماعية للحكومة.
وانطلقت العملية رسميا في 20 أوت 2025، وشملت تنظيم 355 معرضا عبر مختلف ولايات الوطن، من بينها سبعة معارض جهوية كبرى أُنشئت باقتراح مباشر من السلطات العليا، إلى جانب أربع قوافل متنقلة. وبلغت نسبة التغطية الوطنية 99 بالمائة، بمشاركة 2889 عارضا من مستوردين وتجار جملة وتجزئة ومنتجين وحرفيين.
وأضافت عبد اللطيف أن هذه الديناميكية أسفرت عن تسجيل انخفاض معتبر في أسعار الأدوات المدرسية، خصوصا الكراريس التي تراجعت أسعارها بنسبة 40 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية، مؤكدة أن العملية شملت كافة مناطق الوطن من دون استثناء، مما أتاح للعائلات اقتناء احتياجاتها بأسعار تفضيلية موحدة.
وأشارت إلى أن هذه الجهود، التي تمت بدعم ومتابعة ميدانية دقيقة من الإطارات المركزية والولائية، عكست حرص الوزارة على تقريب الخدمة وضمان استقرار السوق في إطار منافسة نزيهة، وهو ما لقي ارتياحا واسعا لدى مختلف الشرائح الاجتماعية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





