أفريقيا برس – الجزائر. قلّل رئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني، عبد الرحمان حمزاوي، من شأن ما اعتبره أصواتا “معرقلة” لعمل هيئته، موجها أصابع الاتهام في ذلك لبعض الأحزاب السياسية، والتي رأت في المرصد قوة منافسة لها، فسعتلتكسيره، تخوفا من هيمنته على المجتمع، بفضل مصداقيته وسعيه لأخلقة العمل الجمعوي، على حد قوله.
أشرف عبد الرحمان حمزاوي، على لقاء للجان الدائمة للمرصد، بفندق الأوراسي بالجزائر العاصمة، السبت، أين تم التطرق لمختلف الأمور التنظيمية لعمل المرصد. وكشف حمزاوي، على هامش اللقاء، عن تنسيق المرصد مع نظرائه من المجتمع المدني المتواجدين بالخارج، ومنهم بدولة أوكرانيا، للإطلاع عن قرب على أوضاع الجالية الجزائرية هنالك، ومدّ يد العون لهم، خاصة وأن المرصد يضم لجنة خاصة بالتعاون الدولي في الخارج.
وكشف في السياق عن السعي لوضع إطار تنظيمي، لتأطير المجتمع المدني بالخارج، وهو ما كان غائبا بالماضي.
من جهة أخرى، اعتبر حمزاوي أن بعض “الجهات الحزبية” متخوفة من مهام المرصد الوطني للمجتمع المدني، ما جعلها تطعن في أعضائه، موضحا أنّ “أعضاء مرصدنا نخبة نابعة من أعماق المجتمع ومن خيرة مكونات المجتمع المدني، كما أننا هيئة مهمتها ترقية العمل الجمعوي، ونمثل كل الجزائريين، وليس فئة معينة فقط”.
وأكد بأنهم لن “يستمعوا للأصوات التي تريد عرقلة عمل هذه الهيئة، لأننا لم نأت لأخذ مكان أحد، بل هدفنا خدمة الجزائر، وتوحيد الحركة الجمعوية المشتتة”، قائلا بأن “المرصد سيثبت عمله في الميدان، ولن يكون عملا جمعويا روتينيا، مثلما تعود عليه الجزائريون، بل سنكون قوة تأثير ومراقبة لعمل مختلف الهيئات، مع نقل الانشغالات الحقيقية للمواطنين”.
ومن جانب آخر، كشف حمزاوي بأن هيئته تعمل على خلق شراكة بين الحركات الجمعوية ومختلف الهيئات المحلية، سواء كانت مجالس منتخبة أو مع الإدارة، المتمثلة في الولاة والمجالس التنفيذية، مع العمل على وضع آليات تنظيمية لتأطير هذه العلاقة. وقال بأن المجتمع المدني تحول لجهة رقابة “ليست علاقة اقتراح فقط، بل سنكون جزءا من مخططات التنمية المحلية، خاصة وأن الدستور الجديد أكد على ضرورة العمل الرقابي للمجتمع المدني ومتابعته تنفيذ المشاريع”.
وسيكون الرهان اليوم على حد قوله “أخلقة الحياة العامة”، بمحاربة الفساد والبيروقراطية، التي أثقلت كاهل المواطن، مؤكدا “سنحمل رؤية وتوجها جديدا للمجتمع المدني، من خلال نخبة جديدة”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





