المطالب الاجتماعية والمهنية تخرج النقابات إلى الشارع

2
المطالب الاجتماعية والمهنية تخرج النقابات إلى الشارع
المطالب الاجتماعية والمهنية تخرج النقابات إلى الشارع

افريقيا برسالجزائر. تزامن شهر رمضان هذه السنة مع احتجاجات عرفتها عدة قطاعات كانت بدايتها بإضراب عمال البريد الذي شل مكاتب البريد لخمسة أيام كاملة مع أول أيام رمضان المبارك، والذي تسبب في حرمان المواطنين من رواتبهم، وسارعت حينها الوزارة الوصية لاحتواء الأزمة من خلال الاتفاق مع نقابة العمال لتسوية مطالبهم المهنية، إلا أن إرضاء المضربين لم يكن سهلا، حيث أصر البعض منهم على المضي قدما في الإضراب ما دفع مؤسسة البريد إلى إصدار بيان شديد اللهجة تدعو فيه المعنيين للعودة لمناصب عملهم أو الفصل واتخاذ التدابير القانونية ضدهم، لتعود المياه إلى مجاريها بعد أخذ ورد دام أياما، أعقبه قرار رئيس الجمهورية مؤخرا بإنهاء مهام وزير البريد وتكنولوجيات الاتصال إبراهيم بومزار.

ومع ارتفاع أسعار أغلب المواد الاستهلاكية وخاصة الخضر واللحوم البيضاء والحمراء وتلاعب المضاربين بقوت الجزائريين، قرر أعوان الرقابة وقمع الغش شل القطاع وامتنعوا عن العمل في فترة جد حساسة للمستهلك، بحجة الخطر الذي يتعرضون له أثناء ممارسة مهامهم ليشنوا حركة احتجاجية دامت أربعة أيام كاملة رفعوا خلالها مطلب تعديل النظام التعويضي والقانون الأساسي وتمكينهم من منحة كورونا مثل باقي القطاعات.

أما قطاع التربية فشهد عدة احتجاجات، منذ بداية الشهر الفضيل والتي ستتسع رقعتها بعد انضمام 14 نقابة مستقلة للإضراب المزمع قبيل عيد الفطر، سيقوده مديرو الثانويات والمتوسطات والمفتشون إلى جانب الأساتذة والمستخدمين لرفع مطالب مهنية اجتماعية عالقة منذ سنوات، وفي حال لم يتم الاستجابة لهم ستكون امتحانات نهاية السنة في جميع الأطوار على المحك، في المقابل أمر رئيس الجمهورية وزير التربية بفتح حوار مع الشركاء الاجتماعيين في القطاع.

وفي سياق متصل، شهد قطاع الحماية المدنية احتجاجات لم يشهدها القطاع، منذ أربع سنوات دفعت الأعوان للخروج في مسيرة من ساحة أول ماي في اتجاه مقر المديرية العامة بحيدرة للمطالبة بتسوية وضعيتهم المهنية والاجتماعية مع رفض تمثيلهم من النقابة الحالية، في حين ردت عليهم المديرية العامة للحماية المدنية بالتأكيد على أن مطالبهم سيتم تحقيقها بمجرد فتح المجال لدراسة القوانين الأساسية، ودعتهم للتحلي بالانضباط وروح المسؤولية وعدم الانسياق وراء المناشير التحريضية التي تهدف إلى زرع البلبلة والفوضى وتهدد استقرار الوطن.

كل هذه الفئات التقت عند نقطة واحدة تخص ضرورة مراجعة الأجور وتحسين القدرة الشرائية المتأثرة بارتفاع الأسعار، لاسيما بعد جائحة كورونا التي أثرت على الوضع الاقتصادي، كما أثرت على مناصب العمل، رغم الإجراءات الاستباقية المتخذة للحفاظ على مناصب الشغل، في وقت تذهب قراءات أخرى للاستفهام عن خلفيات تأجيج الشارع قبيل التشريعيات، وهو ما أكده بيان وزارة الداخلية بخصوص احتجاجات أعوان الحماية المدنية الذي جاء فيه بأنها حركة غير مؤسسة ومفتعلة ومدفوعة من عدة أطراف لها حقد على الجزائر وبأجندات مغرضة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here