عهدة رئيس البرلمان في صلب التصحيح… والنصاب إلزامي

عهدة رئيس البرلمان في صلب التصحيح… والنصاب إلزامي
عهدة رئيس البرلمان في صلب التصحيح… والنصاب إلزامي

أفريقيا برس – الجزائر. أنهت لجنة الشؤون القانونية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني دراسة ومراجعة التحفظات التي رفعتها المحكمة الدستورية بشأن النظام الداخلي للمجلس، وسلمت النسخة النهائية إلى رئيس المجلس إبراهيم بوغالي، تمهيدا لعرضها على جلسة المصادقة.

وعقدت اللجنة اجتماعا، الاثنين، خصص لمناقشة قرار المحكمة الدستورية المتعلق برقابة مطابقة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني لأحكام الدستور، وبعد نقاش مطول شارك فيه أعضاء اللجنة، تمت المصادقة بالإجماع على النسخة المعدلة من النظام الداخلي، وفقا لما نص عليه قرار المحكمة الدستورية.

وشملت التعديلات معالجة 20 تحفظا أبدتها المحكمة، من أبرزها المادة 7، حيث شددت المحكمة على ضرورة حذف كلمة “كاملة” الواردة في النص المتعلق بانتخاب رئيس المجلس، باعتبار أن هذه الصياغة لا تتطابق مع ما ورد في المادة 134 الفقرة الأولى من الدستور، والتي تنص على أن رئيس المجلس يُنتخب “لفترة تشريعية” من دون إضافة كلمة “كاملة” في الجملة، وهي النقطة التي عدلتها اللجنة وفق تحفظات المحكمة الدستورية، حيث قامت بحذف الكلمة المعنية من النص.

أما بخصوص المادة 93، التي كانت تنص على أن مناقشات المجلس تُعقد “مهما كان عدد النواب الحاضرين”، فقد أوضحت المحكمة الدستورية أن هذه الصياغة، رغم ما قد يبدو فيها من حرص على ضمان استمرارية الأشغال البرلمانية، تعد ترخيصا ضمنيا لعقد جلسات صورية تفتقر إلى الجدية المؤسساتية المطلوبة، وبناء على ذلك، عدلت اللجنة المادة لتصبح في الصياغة الجديدة كما يلي: “لا تُفتح المناقشة العامة إلا بحضور عدد كاف من النواب لضمان الجدية والتمثيل”.

وفي السياق نفسه، تم تعديل المادة 15 تنفيذا لتعليمات مكتب المجلس، حيث تم حذف الإحالة التي كانت تنص على إمكانية إصدار “تعليمات” لتطبيق أحكام المادة عند الاقتضاء، باعتبار أن هذا الإجراء يحول أحكاما تدخل ضمن اختصاص النظام الداخلي إلى توجيهات إدارية صادرة عن مكتب المجلس، وهو ما لا يتماشى مع طبيعة النص التنظيمي للنظام الداخلي.

كما قررت المحكمة الدستورية إسقاط المادة 94 التي كانت تتيح عقد جلسات مغلقة في ظروف استثنائية يقتصر حضورها على فئات محددة من النواب، معتبرة أن هذا الإجراء يخل بمبدأ شمولية التمثيل النيابي، الذي يعد أحد ركائز العمل البرلماني.

للإشارة، فإن المحكمة الدستورية أصدرت قرارا مؤرخا في 15 جويلية 2025 والمتعلق برقابة مطابقة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني، حيث سجلت هذه الأخيرة تحفظات مست 20 مادة أبرزها المادة 92 المتعلقة بحقوق المعارضة البرلمانية، حيث أن نص الفقرة 4 من المادة يعطى لمكتب المجلس “سلطة تقديرية” في قبول أو رفض اقتراح المعارضة بعقد جلسة شهرية لمناقشة جدول أعمال ولم يقيد النص مكتب المجلس في حال رفض الاقتراح إلا بمجرد “تعليل الرفض”.

وحسب تعليل المحكمة الدستورية، فإن السلطة التقديرية الممنوحة لمكتب المجلس تعطل الحق الثابت دستوريا للمعارضة بموجب المادة 116 فقرة 2 والتي نصت بكل وضوح على أن “تخصص كل غرفة من غرفتي البرلمان جلسة شهرية لمناقشة جدول أعمال تقدمه مجموعة أو مجموعات برلمانية من المعارضة وعليه، يكون نص المادة 4 من المادة 92 غير مطابق جزئيا للدستور”.

المصدر: الشروق

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here