إلغاء قرار الإفراج عن مسؤول سابق بميناء مستغانم

إلغاء قرار الإفراج عن مسؤول سابق بميناء مستغانم
إلغاء قرار الإفراج عن مسؤول سابق بميناء مستغانم

أفريقيا برس – الجزائر. قررت، مؤخرا غرفة الاتهام لمجلس قضاء مستغانم، إلغاء أمر الإفراج الصادر عن قاضي التحقيق بمحكمة مستغانم، بحق مسؤول سابق في مؤسسة ميناء مستغانم، والتصدي له من جديد بقرار إيداع في القريب العاجل.

وأيدت غرفة الاتهام ذاتها في جلسة النظر، ملتمس النيابة بإلغاء أمر “السراح المؤقت” في حق مسؤول سابق تولى إدارة المركب المينائي لمستغانم، والإعلان عن قرار يقضي بحبس هذا الأخير، بالنظر إلى خطورة الوقائع الجزائية التي يتابع فيها وهي على صلة بقانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01 / 06.

وحسب ما علمته مصادر اعلامية من مصادر مطلعة، فإن هذا القرار، جاء بناء على استئناف تقدم به ممثل الحق العام في محكمة مستغانم، لإبطال الإجراءات المتخذة بحق مسؤول سابق يتابع رفقة عدد من المسؤولين السابقين والحاليين في ملف حصول شركة مختلطة تضم رأس مال أجنبي، مختصة في النقل البحري للمسافرين، على امتيازات غير مبررة، على حساب مصلحة ميناء مستغانم.

واتخذت غرفة الاتهام، بصفتها جهة اتهام، إجراءاتها بسرعة في ملتمس النيابة بإلغاء الإفراج، وذلك فور عرض الاستئناف عليها، حيث تقرَّر إجراء تحقيق تكميلي في القضية قيد التحقيق القضائي مع إصدار قرار بمتابعة ذات المسؤول لتوافر الأدلة وكفايتها مع القضاء بحبسه مؤقتا، في انتظار مثوله مجدداً أمام هيئات التحقيق.

ويأتي هذا المستجد الذي طرأ على ساحة التحقيق في قضية فساد من العيار الثقيل في ميناء مستغانم، استكمالا للتحقيقات السابقة التي تمت مع مسؤولين سابقين وحاليين في الميناء، حيث من المتوقع جدا استدعاءهم لاحقاً لإتمام التحقيق معهم خاصة المبلغ عن الفساد، الذي كان وفّر معلومات دقيقة ضمن محضر سماع حمل حوالي 26 صفحة، إلى الجهات الأمنية في مستغانم بطلب من النيابة المختصة، في قضية الإعفاءات المالية المشبوهة، التي استفادت منها شركة مختلطة برأس مال أجنبي، مختصة في النقل البحري للمسافرين.

وفي التفاصيل، يشتبه في الشركة المعنية بالتحقيق القضائي الجديد، حصولها على تخفيضات في مصاريف الفوترة بنسبة 30% على سفنها، ناهيك عن إعفاءات معظمها كلية من الرسوم المفروضة على سفنها والخارجة عن التوقيت العادي للعمليات المينائية “أوفر تايم”، وهو رسم بحسب ما أفاد به المصدر، يفرض على جميع البواخر التي تدخل أو تخرج من الميناء ما بين التاسعة ليلا والخامسة صباحا ويقدر هذا الرسم بـ75% إضافة عن قيمة الفاتورة في الأوقات العادية أي من الخامسة صباحا إلى التاسعة ليلا.

شبهات فساد في الفترة ما بين 2016 و2019

وتلقت الجهات المكلفة بالتحقيق، معلومات “وفيرة”، لها صلة بشبهات فساد، تخص تمكين أجانب من تخفيضات رهيبة على إعفاءات مالية معتبرة، في سنوات سابقة 2016/2017/2018 بموجب اتفاق شراكة تم التوقيع عليه في منتصف عام 2016.

وتتجلى خطورة الأفعال المطروحة للتحقيق في سوء التسيير وحصول خواص على امتيازات غير قانونية، حرمت منها شركة وطنية عمومية مختصة في النقل البحري للمسافرين، وذلك طبقا للمواد 26، 29، 33 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته 01/06.

وتكشف مصادرنا، أن ثمة شبهات عن إقرار تخفيضات في مصاريف الفوترة بنسبة 30% على سفن شركة مختلطة تضم رأس مال أجنبي، كما استفادت هذه الأخيرة من عملية الجر والقطر عن طريق قاطرة الميناء، بينما تصل نسبة التخفيض إلى 50%، في حال عدم استعمال الشركة لمعدات الميناء خاصة القاطرة، أي أن مؤسسة الميناء تفقد نسبة بين 30 إلى 50% من العائدات المالية المفترض تحصيلها.

وتدور وقائع ملف الحال حول قضية الشركة الأجنبية المختصة في النقل الدولي للركاب، التي كان يربطها عقد حصري مع ميناء مستغانم، برحلتين دوليتين من مستغانم إلى ميناء أوروبي، تم إنهاء العقد الأخير في منتصف 2020، بينما جرى الإبقاء على الأول الذي يبقى يشتغل لحد الآن.

وعرف ميناء مستغانم، تبليغات سابقة وردت إلى الجهات المختصة في منتصف 2019، تلتمس التحقيق المعمق في خسائر فادحة تسببت في ضياع المال العام من خلال استفادة نجل مسؤول سياسي سابق، من عقار على مستوى ميناء مستغانم، من دون قيام هذا الأخير بأنشطة رسمية أو تسديد مستحقات الإيجار، إلى جانب الاشتباه في تبديد المال العام في مشتريات غير ضرورية، تخص اقتناء سيارات فاخرة بمبالغ تفوق 470 مليون سنتيم، علاوة على تسجيل تبليغات في محاضر رسمية عن تعيينات في مناصب مسؤولية لا تمت صلة بالقانون.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here