أفريقيا برس – الجزائر. قضت الجماهير الجزائرية شهر رمضان هذا العام في أجواء تبدو استثنائية وغير مسبوقة، وهذا بسبب مخلفات فاصلة المونديال، عقب الخسارة القاسية للمنتخب الوطني في ملعب تشاكر أمام الكاميرون وما خلفتها من جدل كبير بسبب طريقة تحكيم غاساما لمجريات المباراة، والتبعات التي صبت في خانة الإشاعات وحالات الترقب والتلهف حول مدى إمكانية إعادة اللقاء، في الوقت الذي تسبب تأجيل الفيفا لاتخاذ أي قرار في تمديد السوسبانس.
إذا كان شهر رمضان الكريم قد ارتبط بذكريات جميلة صنعتها الكرة الجزائرية على صعيد الأندية والمنتخب، من خلال تحقيق انتصارات هامة في مباريات مثيرة، أو المشاركة في منافسات عالية المستوى تزامنا مع الشهر الفضيل، وفي مقدمة ذلك مونديالي 82 و86 إضافة إلى المقابلة الشهيرة أمام ألمانيا في مونديال 2014 بالبرازيل، إلا أن رمضان هذا العام تم تدشينه على وقع الفشل في التأهل إلى مونديال قطر 2022، عقب الخسارة المرة أمام الكاميرون في إياب الدور الفاصل بملعب تشاكر في أنفاس الوقت الإضافي الخاص بالشوط الإضافي الثاني، وهي الخسارة التي خلفت صدمة كبيرة وسط الجماهير الجزائرية، وتبعتها ردود أفعال واسعة بسبب الاستثناء من طريقة إدارة الحكم غاساما لمجريات المباراة، بعدما أجمع الكثير أنه انحاز بشكل مطلق للأسود غير المروضة، مطالبين بإعادة المباراة مجددا، أو منح التأهل للعناصر الوطنية إذا ثبت تورط الحكم الغامبي في رشوة، وهي القضية التي بقيت حديث العام والخاص بين الجزائريين طيلة شهر رمضان الكريم، حتى أن النقاش لم يقتصر على جلسات المقاهي بل تعدى إلى مختلف المرافق العامة والخاصة، في الوقت الذي توسع هذا الجدل قاريا وإقليميا بعد التصريحات النارية الأخيرة للمدرب جمال بلماضي الذي اتهم التحكيم الإفريقي بالتخلف، واصفا الحكم غاساما بأنه كان رجل المقابلة بامتياز، في الوقت الذي خلفت هذه التصريحات حربا مضادة من عدة أطراف محسوبة على الطرف الكاميروني، وفي مقدمة ذلك رئيس الاتحاد الكاميرون صامويل إيتو، وتحرك الاتحاد الغامبي دفاعا عن حممه غاساما، كما صنعت بعض القنوات الفرنسية الجدل بمنحها فرصة استهداف بلماضي بتصريحات خلفت استياء الجماهير الجزائرية، في الوقت الذي تحركت الفاف للدفاع عن المدرب بلماضي ببيانات صبت في هذا الاتجاه.
وفي الوقت الذي يطوي شهر رمضان الكريم أيامه الأخيرة ويستعد للرحيل فاسحا المجال لحلول عيد الفطر المبارك، إلا أن قضية لقاء الكاميرون لا تزال حديث العام والخاص في الجزائر، وسط تلهف الكثير إلى إعادة إجرائها من باب رد الاعتبار لكتيبة بلماضي، في الوقت الذي لا تزال الفيفا تمدد “السوسبانس”، وهي التي لم تصدر أي قرار في هذا الجانب، وهذا منذ فتح الملف يوم 21 أفريل المنصرم، ما يجعل ساعة الجزائريين مرتبطة بموعد إصدار قرار في هذا الجانب، يحدث هذا في الوقت الذي مرت قرعة تصفيات “كان 2023” مرور الكرام، وهذا على الرغم من أن “الخضر” سيكونون على مواعيد هامة بداية من شهر جوان المقبل، وهذا بغية تسجيل تواجدهم في نسخة كوت ديفوار، في الوقت الذي يكمن الجديد في حسم قضية العارضة الفنية بعد موافقة بلماضي على مواصلة مهامه أملا في طي نكستي مطلع هذا العام، والحرص على إعادة محاربي الصحراء إلى الواجهة من جديد.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





