أفريقيا برس – الجزائر. عادت قضية الرطوبة العالية والحرارة المرتفعة إلى الواجهة، خلال المباراة التي نشطها المنتخب الوطني، الثلاثاء، أمام سيراليون، في إطار الجولة الأولى لدور المجموعات من نهائيات “كان 2022” الجارية بالكاميرون، حيث وقف الجميع على حجم المتاعب التي واجهها أبناء بلماضي لتسيير مجريات المباراة، بسبب الإرهاق وصعوبة التنفس الناجمة عن الرطوبة العالية، ما جعل الكثير من الجماهير والمتابعين يسترجعون تصريحات شيخ المدربين في هذا الجانب، حين يقدم تفسيرات تتعلق عن متاعب اللاعبين مع الرطوبة والحرارة في أدغال إفريقيا، وكثيرا ما تقابل تصريحاته بالتهكم والسخرية.
يبدو أن الوقت أعطى الحق أخيرا لشيخ المدربين رابح سعدان بعد سنوات من الاستهزاء بتصريحاته وتفسيراته الفنية والعلمية، خلال مجمل المحطات التي قاد فيها المنتخب الوطني سنوات الثمانينيات والتسعينيات وحتى الألفية الجديدة، خاصة حين يلعب المنتخب الوطني في أدغال إفريقيا، حيث يواجه اللاعبون أجواء مناخية استثنائية ناجمة أساسا على الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية التي تجعل اللاعبين يواجهون متاعب كبرى من اجل التنفس، وهو الأمر الذي يؤثر بصورة مباشرة على مردودهم الفني، على غرار ما حدث في نهائيات “كان 2010″، بعد الخسارة المفاجئة بثلاثية كاملة أمام منتخب مالاوي في ظروف شبيبة بتوقيت إجراء مباراة، الثلاثاء، أمام سيراليون (الثانية بعد الزوال والمباراة الأولى في الدورة)، حيث اعترف حينها رفقاء بوقرة لمدربهم أنهم يجدون صعوبة كبيرة للتنفس، ما جعلهم يستسلمون للأمر الواقع، وتلقى رفقاء الحارس شاوشي ثلاثية كاملة خلفت صدمة كبيرة وسط الجماهير الجزائرية، إلا أن حنكة شيخ المدربين مكنته من تجاوز هذه الورطة بتحضير نفسي إضافة إلى التأقلم التدريجي مع مناح البلد المنظم أنغولا، فكانت النتيجة تحقيق فوز صعب وثمين أمام منتخب قوي بحكم مالي، ثم التعادل أمام البلد المنظم أنغولا، ليؤدي رفقاء زياني مباراة كبيرة في الدور ربع النهائي توجت بفوز تاريخي ومقابلة بطولة أمام كوت ديفوار، ما سمح بتنشيط الدور نصف النهائي أمام المنتخب المصري.
وإذا كان شيخ المدربين رابح سعدان سبق له أن أعطى تفسيرات في أكثر من مناسبة بخصوص الأجواء المناخية الصعبة في أدغال إفريقيا، بسبب عاملي الحرارة والرطوبة العالية، من خلال تجربته الطويلة مع المنتخب الوطني، وهو الذي قاد “الخضر” إلى نهائيات مونديال مكسيكو دون خسارة، محققا مكاسب هامة في أجواء استثنائية، مثلما حدث في زامبيا وبلدان أخرى، إلا أنه تحدث أيضا على عامل الارتفاع فوق سطح البحر، وهو الأمر الذي سجل حضوره أكثر في مونديال 86 بمكسيكو، حينها قوبلت هذه التصريحات بالكثير من التهكم والسخرية، ما جعل البعض يربط اسم المدرب سعدان بالحرارة والرطوبة والارتفاع، إلا أن الوقت أنصفه بعد سنوات من الاستهزاء، بدليل أن المدرب الوطني جمال بلماضي اعترف في مباراة أول أمام سيراليون بالمتاعب الكبيرة التي واجهها لاعبوه بسبب الظروف المناخية الصعبة التي تميز الكاميرون وأدغال إفريقيا بشكل عام.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





